882- وسمعت أبا حامد الهروي المجاور بمكة قال: سمعت أستاذي عبد الله الطبري قال: أكلت الكراث بالمدينة، ثم أردت زيارة القبر فقلت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الكراث ودخول المسجد، ثم قلت في نفسي: قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف يتأذى؟ فتقدمت إلى القبر، فسمعت من وراء القبر صيحة كأنه يقول: آه ... قال: فما تناولت الكراث بعد ذلك بالمدينة.
883- قال إبراهيم الخواص: أصابتني فاقة فضجرت، فدخلت المدينة، وتقدمت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشكو، فسمعت هاتفا يقول من وراء القبر: لا تضجر يا أبا إسحاق.
884- وقيل: جاءت امرأة إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن إبليس يوسوس لي، ويقول لي: إلى كم تعذبين نفسك، فاقصري، قالت: فهتف بي هاتف من ناحية القبر: إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا، قالت:
فخرجت ذعرة وجلة، وو الله ما عاودني ذلك الوسواس بعد تلك الليلة.
- وأخرج ابن ماجه في سننه برقم 1637، وابن جرير في تفسيره [30/ 131] ، وفي تهذيب الاثار [/ 354 من الجزء المفقود] ، والحافظ المزي في تهذيب الكمال [10/ 23- 24] ، والطبراني والنميري- كما في القول البديع للسخاوي [/ 158] ، جميعهم من حديث أبي الدرداء مرفوعا: أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحد لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها، قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، فنبي الله حي يرزق.
قال البوصيري: إسناده صحيح، لكنه منقطع في موضعين.