842- وروي أن أبا بكر دخل على رسول الله عز وجل في ناحية البيت مسجى الثوب، فأقبل حتى كشف عن وجهه فأكب عليه وقبل بين عينيه ثلاثا، ثم قال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا، ثم رد البرد على وجهه، وخرج عمر يكلم الناس، فقال: على رسلك يا عمر، فأبى إلا الكلام، فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم تلا هذه الاية: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين 144.
قالوا: كأنا لم نسمع هذه الاية حتى قرأها أبو بكر رضي الله عنه.
- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم قال:
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج العباس بن عبد المطلب فقال: هل عند أحد منكم عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانظر التعليق الاتي.
(842) قوله: «وروي أن أبا بكر» :
هو مروي ضمن الذي قبله، وقد أخرجه بطوله أيضا: البيهقي في الدلائل [7/ 217- 218] من وجه آخر من حديث أبي الأسود، عن عروة في ذكر وفاته فقال: وقام عمر بن الخطاب يخطب الناس ويوعد- من قال: قد مات-، بالقتل والقطع، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غشيته لو قد قام، قطع وقتل، وعمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن أم مكتوم قائم في مؤخر المسجد يقرأ: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى قوله:
وسيجزي الله الشاكرين.
والناس في المسجد قد ملؤه ويبكون، ويموجون لا يسمعون، فخرج عباس بن عبد المطلب على الناس، فقال: أيها الناس هل عند أحد منكم-