تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من تراب فرماه إليهم وقال: شاهت الوجوه، فلم يبق منهم أحدا إلا اشتغل بفرك عينيه.

692 وروى عبد الله بن عباس، عن عمر بن الخطاب قال:

لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، ونظر إلى أصحابه وهم ثلثمائة وتسعة عشر أو ستة عشر، قال: فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يده وجعل يهتف بربه عز وجل: اللهم أنجز لي ما وعدتني، قوله: «فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من تراب» :

أخرج الطبراني في معجمه الكبير [11/ 285] رقم 11750 من حديث ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: ناولني كفا من حصباء، فناوله، فرمى به في وجوه القوم، فما بقي أحد من القوم إلا امتلأت عيناه من الحصباء فنزلت: وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى الاية، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [6/ 84] : رجاله رجال الصحيح.

وأخرج الطبراني في معجمه الكبير [3/ 227] ، من حديث حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ كفا من الحصباء، فاستقبلنا به فرمانا بها وقال: شاهت الوجوه، فانهزمنا فأنزل الله عز وجل:

وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى الاية، حسنه الهيثمي في مجمع الزوائد [6/ 84] .

(692-) قوله: «وروى عبد الله بن عباس» :

أخرج حديثه عن عمر بن الخطاب: مسلم في الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، من طريق سماك بن الوليد أبي زميل الحنفي، عنه، رقم 1763 (58) ، وهو في المغازي من صحيح البخاري أخصر منه، من طريق عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا، رقم 3953.

قال الحافظ في الفتح: هذا من مراسيل الصحابة، فإن ابن عباس لم يحضر ذلك، ولعله أخذه عن عمر. اه. ثم ذكر رواية مسلم.

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ١٣