تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

661- ويروي عن السائب بن يزيد قال: كنت مضطجعا في المسجد، فحصبني إنسان فرفعت رأسي فإذا أنا بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: اذهب فائتني بهذين الرجلين، قال: فانطلقت حتى جئت بهما، فقال: من أين أنتما؟ - أو: من أنتما؟ - قالا: من أهل الطائف، قال:

لو كنتما من أهل البلد ما فارقتكما حتى أو جعكما جلدا، أترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.

662- وقيل: لما دخل عمر بن عبد العزيز مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له: قد بقي في حجرة عائشة رضي الله عنها موضع قبر واحد، فلو أمرت حتى إذا مت قبرت فيه، فقال: والله لو خررت من السماء على هامة رأسي أحب إلي من أن يخطر ببالي أن أقبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة واحدة.

663- ودخل أبو معاوية الأسود رضي الله عنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا- وأخرج مالك في الموطأ- رواية أبي مصعب الزهري- رقم 581 من حديث أبي النضر، عن سالم بن عبد الله: أن عمر بن الخطاب بنى إلى جنب المسجد رحبة سماها: البطيحاء، فكان يقول: من أراد أن يغلط أو ينشد شعرا أو يرفع صوتا فليخرج إلى هذه الرحبة.

(661) - قوله: «عن السائب بن يزيد» :

أخرج حديثه الإمام البخاري في الصلاة، باب رفع الصوت في المسجد، رقم 470.

(663) - قوله: «ودخل أبو معاوية الأسود» :

أحد الأولياء الكبار، من أصحاب سفيان الثوري، قال الحافظ الذهبي في السير: كان يعد من الأبدال، كان قد ذهب بصره، فإذا نشر القرآن أبصر بإذن الله.

شرف المصطفى · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٢ · ص ٤٦٣