تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك ملاحظة منهجية، وهي أنه لا يجوز الإحالة على معدوم! فالشيخ يقول بأنه حقق ذلك في كتاب لم يتم، فما هي فائدة الإحالة إذن؟! وكان الأولى الكلام عليه في هذا الكتاب لأنه هو الذي طُبع، أما الإحالة على معدوم ففيه ما فيه. غفر الله لنا وله.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وكتب، خالد بن محمود الحايك.

أمية بن مَخْشي الصحابي، وما يتعلّق بترجمته من الأوهام.

بقلم: أبي صهيب الحايك.

· حديث أمية ومخالفة عيسى بن يونس:

روى الإمام أحمد في ((المسند)) (4/ 336) عن علي بن عبدالله المديني. والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4/ 174) و (6/ 78) عن عمرو بن عليّ. والطبراني في ((المعجم الكبير)) (1/ 291) من طريق مسدد. وأبو نعيم في ((المعرفة)) (1/ 299) من طريق محمد ابن خلاد الباهلي. كلّهم عن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا جابر بن صبح، قال: حدثني المثنى بن عبدالرحمن الخزاعي، وصحبته إلى واسط، وكان يسمي في أول طعامه وفي آخر لقمة يقول: بسم الله في أوله وآخره. فقلت له: إنك تُسمي في أول ما تأكل، أرأيت قولك في آخر ما تأكل: بسم الله أوله وآخره؟ قال: أُخبرك عن ذلك: إن جدّي أمية بن مخشي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: إنّ رجلاً كان يأكل والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر فلم يسم حتى كان في آخر طعامه لقمة فقال: بسم الله أوله وأخره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمى. فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه)).

ورواه عيسى بن يونس عن جابر بن صبح وخالفهم! فقال: عن المثنى عن عمّه أمية. رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (4/ 281) عن عبدالرحمن بن مطرف أبي سفيان السروجي. وأبو داود في ((السنن)) (3/ 347) عن مؤمل بن الفضل الحراني. والطبراني في ((المعجم الكبير)) (1/ 291) من طريق علي بن بحر. كلّهم عن عيسى بن يونس عن جابر عن المثنى بن عبدالرحمن الخزاعي عن عمه أمية بن مخشي، وكان قد صحب النبيّ صلى الله عليه وسلم.

فخالف عيسى بن يونس الجماعة وجعل أمية عم المثنى، والصواب أنه جدّه. واعتمد بعض الأئمة رواية يونس فوهموا!

· وهمان لابن أبي حاتم:

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/ 500): "مثنى بن عبدالرحمن ابن مخشي ابن أخي أمية بن مخشي".

قلت: وهم هنا في موضعين:

الأول: أنه جعل المثنى ابن أخي أمية!

والثاني أنه نسبه: مثنى بن عبدالرحمن بن مخشي! اعتماداً على أنه ابن أخيه! وفيه نظر؛ لأنه جاء في رواية الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (3/ 92) من طريق أبي معشر البراء يوسف بن يزيد عن جابر بن صبح، قال: حدثنا المثنى بن عبدالرحمن الخزاعي، وذلك حين مات الحجاج، عن جده أبي أمه أمية بن مخشي، واصطحبنا أربعة أشهر، وكان إذا وضع طعامه سمى ... قلت: لم يا أبا عبدالله؟ الحديث.

فهو جدّه من قِبل أمه لا من قِبل أبيه.

وقال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (1/ 107): "أمية بن مخشي الخزاعي. له صحبة. ويكنى أبا عبدالله. روى عنه المثنى بن عبدالرحمن بن مخشي، وهو ابن أخيه. له حديث واحد في التسمية على الأكل".

وجمع المزي بينهما كعادته! فقال في ((تهذيب الكمال)) (3/ 340): "أمية بن مخشي الخزاعي أبو عبدالله المدني. له صحبة. عداده في أهل البصرة. وهو عمّ المثنى بن عبدالرحمن. ويقال: جده".

وقال في (27/ 207): "المثنى بن عبدالرحمن الخزاعي. كنيته أبو عبدالله. روى عن أمية بن مخشي الخزاعي، وهو عمه (د)، ويقال: جده (س) ".

· وهم لابن ماكولا:

وقال ابن ماكولا في ((تهذيب مستمر الأوهام)) (ص320): "قال أبو الحسن الدارقطني: أمية بن مخشي، له صحبة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه جابر بن صبح عن المثنى بن عبدالرحمن عن عمّه أمية بن مخشي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٨٨