تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُبيدالله بن مِحصن، هل هو صحابي؟ وحديثه: ((من أَصبحَ منكم معافىً في جسده)).

بقلم: خالد الحايك

· تخريج الحديث:

أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1/ 208). والبخاري في ((الأدب المفرد)) (ص112) عن بِشر بن مرحوم. والترمذي في ((الجامع)) (4/ 574) عن عمرو ابن مالك الراسبي ومحمود بن خداش البغدادي. وابن ماجة في ((سننه)) (2/ 1387) عن سويد بن سعيد ومجاهد بن موسى. وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (4/ 146) عن كثير بن عبيد الحذّاء ويعقوب بن حميد. والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (3/ 364) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع. كلّهم عن مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي شميلة الأنصاري القُبَائي، عن سلمة بن عبيدالله بن محصن الأنصاري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح منكم معافى في جسده، آمناً في سربه، عنده قوت يومه. فكأنما حِيزت له الدنيا)).

قال أبو عيسى الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ غريب! لا نعرفه إلا من حديث مروان بن معاوية. وفي الباب عن أبي الدرداء".

وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (7/ 284) ثُم قال: "هذا أصح ما رُوي في هذا الباب".

· الاختلاف في صحبة عبيدالله بن محصن!

قال يزيد بن الهيثم بن طهمان: قلت ليحيى بن معين: روى مروان عن عبدالرحمن بن أبي شميلة عن [سلمة بن] عبيدالله بن محصن الأنصاري عن أبيه، له صحبة؟ قال: "أشبهه". (من كلام أبي زكريا في الرجال: ص98).

وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 372): "عبيدالله بن محصن الأنصاري: له صُحبة. قال بشر بن مرحوم: أخبرنا مروان الفزاري، عن عبدالرحمن بن أبي شميلة الأنصاري القُبائي، عن سلمة بن عبيدالله بن محصن، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((من أصبح آمناً في سربه. معافىً في جسده. عنده طعام يومه. فكأنما حيزت له الدنيا)). حديثه في أهل المدينة".

وجاء في سياق رواية الترمذي: "وكانت له صحبة". وذكره الترمذي في كتاب ((تسمية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (ص72).

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 332): "عبيدالله بن محصن الأنصاري: روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه سلمة. روى مروان بن معاوية الفزاري عن عبدالرحمن بن أبي شميلة الأنصاري عن سلمة بن عُبيدالله بن محصن الأنصاري عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أصبح منكم آمناً في سربه. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال ابن حبان في ((الثقات)) (3/ 248): "عبيدالله بن محصن الأنصاري أبو سلمة: له صحبة".

· وهم لابن حبّان!

وذكر في التابعين (5/ 65): "عبيدالله بن محصن الأنصاري: يروي عن أبيه. ولأبيه صحبة. روى عنه عبدالرحمن بن أبي شميلة الأنصاري".

قلت: هكذا ذكره في من اسمه ((عبيدالله))! والذي يروي عن أبيه هو سلمة بن عبيدالله بن محصن! وكأنه سقط من الإسناد الذي اعتمده ابن حبان ((سلمة))، فذكر أباه في التابعين، والصواب أن أباه صحابي، فوهم ابن حبان فجعل من قيل فيه صحابي تابعي، وأبوه صحابي!

وذكر ابن قانع عبيدالله بن محصن في ((الصحابة)) (2/ 178). وروى له هذا الحديث من طريق الحميدي.

وقال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (3/ 1013): "عبيدالله بن محصن: روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح منكم آمناً في سربه. معافىً فى جسمه. معه قوت يومه. فكأنما حيزت له الدنيا)). منهم من جعل هذا الحديث مرسلاً، وأكثرهم يصحح صحبة عبيدالله بن محصن هذا فجعله مسنداً".

· الاختلاف في اسمه في الأسانيد: عبيدالله أو عبدالله أو عبيد أو عبدالرحمن؟

قال ابن حجر في ((الإصابة)) (4/ 402): "عبيدالله بن محصن الأنصاري أبو سلمة. قال ابن حبان: له صحبة. وقال ابن السكن: يُقال له صحبة، وفي إسناده نظر! قلت: وهو في الترمذي من رواية عبدالرحمن بن أبي شميلة عن سلمة بن عبيدالله بن محصن عن أبيه - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح آمناً في سربه. معافىً في بدنه. عنده قوت يومه. فكأنما حيزت له الدنيا)). ووقع عند الباوردي ذكر عبيد بن محصن غير مضاف، وساق له هذا الحديث. ووقع عند إبراهيم الحربي من هذا الوجه عبدالرّحمن بن محصن".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٤٨