تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عساكر: "رواه علي بن عابس عن عطاء فقال: عن فاطمة بنت علي أو أم كلثوم بالشك، وكنى هرمز أبا كيسان".

ثُم ساق من طريق عبدالله بن محمد البغوي قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو حفص الأبار، عن ابن أبي زياد، عن معاوية بن قرة، قال: شهد بدراً عشرون مملوكاً، منهم مملوك للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له: هرمز، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((إن الله تبارك وتعالى قد أعتقك، وإن مولى القوم منهم، وإنا أهل بيت نبتلى بأكل الصدقة فلا تأكلها".

قال البغوي: أخبرنا منصور بهذا الحديث عن الأبار، عن يزيد بن أبي زياد، وترك يزيد، وقال: "عن ابن أبي زياد".

· عملُ أبي بكر الروياني في ((مسنده)):

قد تبيّن فيما سبق التفرقة بين كيسان أبي عبدالرحمن وبين كيسان أبي نافع وبين كيسان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكل منهم صاحب حديث. ولكن الروياني أخرج في ((مسنده)) (1/ 449) أحاديثهم تحت ترجمة: ((حديث كيسان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم))!! وهذا خطأ! فكل واحد من هؤلاء له حديث، وجمع بينهم الروياني، ولا يصح.

والحمد لله أولاً وآخراً.

المتفق والمفترق/ عُمرُ بن كثير بن أفلح، وعَمرو بن كثير بن أفلح.

بقلم: أبي صهيب الحايك.

فرّق بينهما البخاري، فقال في ((التاريخ الكبير)) في (باب من اسمه عمر) (6/ 188): "عمر بن كثير بن أفلح: سمع عبدالرحمن بن كيسان. وروى ابن المثنى عن معاذ عن ابن عون: عمر ابن كثير بن أفلح [عن] ابن عمر: كان يكره أن يصلي إلى العود القائم".

وقال أيضاً (5/ 342): "عبدالرحمن بن كيسان بن جرير عن أبيه، قاله حماد الخياط وأبو سعيد. روى عنه عمر بن كثير بن أفلح".

ثُم ذكر في (باب من اسمه عمرو) (6/ 366): "عمرو بن كثير بن أفلح: سمع عبدالرحمن بن كيسان عن أبيه، قاله حماد الخياط. وقال موسى بن مسعود: حدثنا عمر بن كثير بن أفلح مولى خالد بن أسيد عن عبدالرحمن".

قلت: ذكره البخاري في باب (عمر) وفي باب (عمرو) لينبه على أنه ورد خلاف في اسمه، ولئلا يظن ظان أنه وهم في ذلك، ولكن من منهج البخاري التنبيه على ذلك في بابين مختلفين. والصواب عنده: "عمرو بن كثير".

قال البخاري (7/ 232): "كَيْسان. حدثنا عمرو بن محمد الناقد قال: حدثنا حماد بن خالد أبو عبدالله الخياط: سمع عمرو بن كثير بن أفلح، عن عبدالرحمن بن كيسان، عن أبيه: رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند البئر العليا، بئر بني معيط بالأبطح، في ثوب متلبباً به الظهر أو العصر ركعتين. وقال عبدالرحمن أبو سعيد: حدثنا عمرو بن كثير بن أفلح قال: حدثني عبدالرحمن بن كيسان أبو جرير، عن أبيه رأى النبي صلى الله عليه وسلم".

وقال أيضاً (6/ 188): "عمر بن كثير بن أفلح، مولى أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- عن أبي محمد نافع وابن سفينة وعبيد سنوطاً. سمع منه يحيى بن سعيد الأنصاري وابن عون وسعيد بن سعيد. وقد روى عثمان بن حكيم: حدثنا محمد بن أفلح مولى أبي أيوب عن أسامة".

قلت: فرّق البخاري بين (عَمرو بن كثير) الراوي عن عبدالرحمن بن كيسان، وبين (عُمر بن كثير) مولى أبي أيوب.

· وهم لابن أبي حاتم، وكيف وقع له:

وجمع بينهما ابن أبي حاتم، فقال في ((الجرح والتعديل)) (6/ 130): "عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب: روى عن ابن عمر، وعبيد سنوطاً. سمعت أبي يقول ذلك". قال أبو محمد: "روى عن عبدالرحمن بن كيسان عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه محمد بن بشر العبدي وحماد بن خالد الخياط وأبو عون الزيادي، غير أن أبا عون قال: عمرو بن كثير بن أفلح، وهو وهم منه".

قلت: كلام أبي حاتم الذي نقله عنه ابنه مستقيم. وأما ما زاد عليه ابنه فهو خطأ! لأن ما زاده يتعلق بترجمة (عمرو بن كثير) لا عمر. فخلط بينهما ابن أبي حاتم. ونتيجة هذا الخلط وقع في خطأ آخر، وهو قوله: "غير أن أبا عون قال: عمرو بن كثير بن أفلح، وهو وهم منه"!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٠١