تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَيمونة مولاة النبيّ صلى الله عليه وسلم وحديثها، وهل هي ميمونة بنت سعد؟ وهل تصح صحبتها؟ وحال الرواة عنها: أبو يزيد الضنّي، وعثمان وزياد ابنا أبي سودة وغيرهم.

بقلم: أبي صهيب الحايك.

ذكر أهل العلم في الصحابة: «ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وذكروا: «ميمونة بنت سعد»، وذكروا: «ميمونة» غير منسوبة.

فمن أهل العلم من جعلهنّ ثلاثة، ومنهم من جعلهن ثنتين، ومنهم من جعلهن واحدة: فابن السكن وابن منده وابن عبدالبر على أنهم اثنتان، وخالفهم أبو نعيم وجعلهم واحدة، وصوّبه ابن الأثير، ومَالَ إليه ابن حجر.

قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (8/ 305): "ميمونة بنت سعيد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا عبيدالله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي زيد الضنّي، عن ميمونة بنت سعيد: «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجلٍ قبَّلَ امرأته وهما صائمان؟ قال: قد أفطر. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ولد الزنا؟ فقال: لا خير فيه، إن نعلين أجاهد بهما أحبّ إليّ من أن أعتق ولد زنا.

أخبرنا موسى بن مسعود: حدثنا عكرمة بن عمار، عن طارق بن القاسم بن عبدالرحمن، عن ميمونة مولاة النبي، قالت: قال رسول الله: يا ميمونة، تعوذي بالله من عذاب القبر، قلت: يا رسول الله، وإنه لحقّ؟ قال: نعم يا ميمونة، إن من أشد العذاب يوم القيامة: الغيبة والبول».

وقال خليفة في «الطبقات» (ص331): "ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه، روت عن النبي صلى الله عليه في عذاب القبر".

قال: "وميمونة بنت سعد كانت تخدم النبي صلى الله عليه، روت: مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل الظلمة يوم القيامة لا نور لها".

وذكر ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (6/ 216): «ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم»، ثم ذكر: «ميمونة» ولم تنسب.

وقد ذكر ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (4/ 1918): "ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديثها عند أهل الشام في فضل بيت المقدس، إن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول، روى عنها زياد بن أبي سودة والقاسم بن عبدالرحمن".

ثم ذكر: "ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنها أبو يزيد الضنّي أيوب بن أبي خالد حديثاً مرفوعاً في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا، حديث ليس بالقوي".

وقال أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (6/ 3442): "ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنها: عليّ بن أبي طالب، وزياد بن أبي سودة، وهي عندي ميمونة بنت سعد، وأفردها المتأخر عن ميمونة بنت سعد".

ثم قال: "ميمونة بنت سعد خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديها عند أيوب ابن خالد وهلال بن أبي هلال، أفردها المتأخر عن الأولى، وهي عندي الأولى".

ثم قال: "ميمونة، غير منسوبة، حديها عند آمنة بنت عمر بن عبدالعزيز، أفردها المتأخر، وذكرها سليمان في ميمونة بنت سعد ونسبها".

وقال ابن حجر في «الإصابة» (8/ 129): "ميمونة بنت سعد، ويقال: سعيد، كانت تخدم النبيّ صلى الله عليه وسلم، وروت عنه، وروى عنها: زياد وعثمان ابنا أبي سودة، وهلال بن أبي هلال وأبو يزيد الضني وآمنة بنت عمر بن عبدالعزيز وأيوب بن خالد بن صفوان وطارق بن عبدالرحمن وغيرهم، روى لها أصحاب السنن الأربعة مما أخرج لها بعضهم: ما رواه معاوية بن صالح، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة وليست زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا عن بيت المقدس؟ قال: أرض المحشر والمنشر، إئتوه فصلوا فيه الحديث، قال أبو عمر: ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنها أبو يزيد الضني بن خالد حديثاً مرفوعاً في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا، وليس سنده بالقوي، ثم قال: ميمونة أخرى حديثها عند أهل الشام في فضل بيت المقدس وإن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول، روى عنها زياد بن أبي سودة والقاسم بن عبدالرحمن.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٣٦