قلت: في قوله: "له إدراك" نظر شديد! ولا أدري كيف يكون ذلك؟ وأما كتابته إلى عمر فلعل هناك سقطاً في الرواية، فيكون الذي كتب إلى عمر أبو موسى الأشعري، وكان من عادته -وكان أميراً على البصرة- إذا أشكل عليه شيئاً أن يكتب إلى عمر. وسميط بصري ويروي عن أبي موسى، فالله أعلم.
ويُحتمل أنه كتب إلى عثمان، فتحرفت إلى عمر. وقد سبق أن سميطاً سأل رجلاً أن يسأل عثمان عن حادثة وقعت له في الطلاق.
والخلاصة أن رأي البخاري هو الصواب. فسميط بن عمير الذي يروي عن أنس هو نفسه الذي يروي عن عمران بن حصين وأبي موسى.
8 محرّم 1429هـ.
الكنى/ وهم للحافظ ابن حجر في كنية!
بقلم خالد الحايك.
قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص267): "عبدالواحد بن نافع أو نفيع الكلاعي، وقيل: الثقفي اليمامي، نزيل البصرة يكنى أبا الرماح ... روى عنه ... وموسى بن إسماعيل، وحرمي بن عمارة، لكن موسى سمى شيخه عبدالرحمن، وقال في كنيته: أبو الزجاج بزاي وجيمين منقوطات".
قلت: ضبطه هكذا بالزاي خطأ! وإنما هو بالدال، وهكذا ضبط في ((كنى مسلم)): "أبو الدَّجّاج، ويقال: أبو الرَّمّاح عبدالواحد بن نافع".
وكذا جاء في إسناد الحديث عند الإمام البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 88): "وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو الدجّاج عبدالواحد بن نافع".
وجاء في المطبوع من ((الكنى والأسماء)) (1/ 329) (تحقيق: القشقري): "أبو الرجاج"! هكذا بالراء، وهو خطأ!
وقد اكتفى ابن ماكولا في ((الإكمال)) (4/ 101) بذكر كنيته "أبا الرَّمّاح".
فالله أعلم وأحكم.