تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لنا موسى، عن حماد، عن عمرو، عن أبي بصرة عن أبي ذر، نحوه.

وقال ابن عيينة، عن عمرو: سمعت رجلاً من بني غفار في إمارة أبان بن عثمان، قال: سمعت أبا بصرة، عن أبي ذر مثله، كناه وكيع".

قلت: يشير البخاري إلى الاختلاف فيه على عمرو بن دينار! ويظهر أنه مضطرب الإسناد، وهو حديث ضعيف لا يصح.

وبهذا يتبين لنا أنه لم تصح أي رواية عن أبي بصرة الغفاري عن أبي ذرّ الغفاري، والله تعالى أعلم وأحكم.

وكتب: خالد الحايك

20/ 2/2012م

«أبو عبدالرّحمن الجُهني» هل هو صحابي؟ أم هو نفسه «عُقبة بن عامر»؟! والاختلاف في اسمه! وفوائد أخرى مهمة.

بقلم: خالد الحايك

الطريقة المشهورة والمعروفة عند أهل العلم الذين صنّفوا في التراجم هو الاعتماد على الأسانيد في إثبات الصحبة، مع وجود طرق أخرى طبعاً لذلك.

ومن بين هؤلاء الذين أثبت اهل العلم صحبتهم من خلال الأسانيد: «أبو عبدالرّحمن الجهني».

فهل صحبته ثابتة أم أنه هو نفسه «عقبة بن عامر»؟ أم أنه لا وجود له؟!

· مَنْ اثبت صحبته من أهل العلم:

قال الإمام مسلم في «الكنى والأسماء» (1/ 513): "أبو عبدالرحمن الجهني، له صحبة".

وقال ابن ابي حاتم في «الجرح والتعديل» (9/ 402): "أبو عبدالرحمن الجهني قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إني راكب غداً إلى اليهود فلا تبدؤهم بالسلام. روى عنه مرثد بن عبدالله اليزني".

وقال ابن حبان في «الثقات» (3/ 454): "أبو عبدالرحمن الجهني، له صحبة".

وقال ابن عبدالحكم في «فتوح مصر» (ص327) ممن نزل من الصحابة في مصر: "وأبو عبدالرحمن الجهني، ولهم عنه حديثان".

وقال ابن منده: سمعت أبا سعيد بن يونس، يقول: "أبو عبدالرحمن الجهني، يقال له: القيني، صحابي من أهل مصر".

وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (4/ 350): "أبو عبدالرحمن الجهني، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه". وساق له حديثين.

وقال أبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (5/ 2951): "أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ، سَكَنَ مِصْرَ، يُقَالُ لَهُ: الْقَيْنِيُّ، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي الْخَيْرِ الْيَزَنِيِّ".

وقال ابن الأثير في «أُسْد الغابة» رقم (6067): "أبو عبدالرحمن الجهني، له صحبة، وهو يعد في أهل مصر. روى عنه مرثد بن عبدالله اليزني حديثين".

وذكره الدولابي في «الأسماء والكنى» (1/ 124).

وقال أبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى»: "أبو عبدالرحمن الجُهَني، له صحبة من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ، حديثه في المصريين".

وقال الذهبي في «المقتنى في سرد الكنى» (ص366): "أبو عبدالرحمن الجهني، له صحبة، عنه مرثد اليزني".

وقال ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (4/ 1707): "أبو عبدالرحمن الجهني: له صحبة، عداده في أهل مصر، روى عنه أبو الخير اليزني حديثين .. ".

وقال المزي في «تهذيب الكمال» (34/ 39): "أبو عبدالرحمن الجهني: مختلف في صحبته. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (ق). روى عنه أبو الخير مرثد بن عبدالله اليزني (ق). قال محمد بن سعد: أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ولم يسم، وقال غيره: أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وسكن مصر، روى له ابن ماجة".

ثم ساق حديثه من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني، عن أبي عبدالرحمن الجهني قال: "قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني راكب ... ".

قال المزي: "وإن كان قوله في هذه الرواية (قال لنا) محفوظاً فهو ظاهر في صحبته، والله أعلم".

وقال ولي الدين العراقي في «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» (ص368): "أبو عبدالرحمن الجهني، مختلف في صحبته، أثبتها ابن سعد ونفاها غيره، وله في سنن ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم".

وقال ابن حجر في «التقريب» (ص655): "أبو عبدالرحمن الجهني: صحابي، قيل: اسمه زيد، نزل مصر".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٢٤