تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظرات في البحث العلمي الموسوم بـ: «دراسة حديث: من أصبح آمناً في سربه - رواية ودراية» للدكتور فائز حامد القرشي.

بقلم: خالد الحايك

كنت كتبت منذ أكثر من ثلاث سنين مبحثاً عن هذا الحديث المشهور - وهو موجود على هذا الرابط:

http://www.addyaiya.com/uin/arb/Viewdataitems.aspx?ProductId=299

تحت عنوان: «عُبيدالله بن مِحصن، هل هو صحابي؟ وحديثه: من أَصبحَ منكم معافىً في جسده».

وقد رجّحت فيه أن هذا الحديث مرسل، وأصله من مواعظ بعض التابعين، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم وقفت على دراسة علمية حول هذا الحديث نشرتها "حولية مركز البحوث والدراسات الإسلامية بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة"، العدد الحادي والعشرون، 1432هـ-2011م، للباحث الدكتور: فائز بن حامد القرشي، بعنوان: "دراسة حديث: من أصبح آمناً في سربه - رواية ودراية"، ويقع البحث في المجلة من (ص39 - 95).

· وصف بحث الدكتور:

بدأ الباحث بذكر طرق هذا الحديث في الفصل الأول تحت عنوان: "بحث الحديث رواية"، فذكر خمسة طرق له: عن أبي الدرداء، وعن عبيدالله بن محصن، وعن عمر بن الخطاب، وعن ابن عمر، وعن عليّ - رضي الله عنهم-.

ثم ذكر من خرّج هذا الحديث بإجمال، ثم ساق هذه الطرق والتعريف بأسانيدها.

· حديث عبيدالله بن محصن الأنصاري:

ثم ذكر الدكتور طريق عبيدالله بن محصن الأنصاري الخطمي، وتخريجه وترجم لرجال الإسناد، ثم حكم على الإسناد بقوله: "بالتأمل نجد أن هذا الإسناد ضعيف؛ للأسباب التالية:

1 - جهالة سلمة بن عبيدالله كما ذكر ذلك الإمام أحمدن والعقيلي، وابن حجر، والذهبي، ولم يعلم لهم مخالف إلا ما ذهب إليه ابن حبان من توثيقه إياه، وذلك مما أخذ عليه من تساهله في توثيق المجاهيل.

2 - عبدالرحمن بن أبي شميلة: فقد قال فيه ابن حجر: مقبول، وهذه المرتبة السادسة من مراتب الجرح عند ابن حجر حيث يكون ليناً إذا لم يتابع.

وممن ضعّف هذا الإسناد: العقيلي ... الترمذي ... الألباني، حيث في صحيح الترغيب: ((حديث حسن بمجموع طرقه))، فدلّ كلامه على أن هذا الطريق ضعيف". انتهى كلام الدكتور.

· طريقة المعاصرين في التصحيح!

قلت: طريقة الدكتور في الحكم على الأسانيد لا تختلف عن طريق الشيخ الألباني - رحمه الله - فإنه يورد الحديث من طريق رئيس ثم يبيّن علله، ثم يورد له الشواهد، فيحسنه بمجموع الطرق.

فالدكتور قد ضعف هذا الإسناد بجهالة سلمة بن عبيدالله وبضعف عبدالرحمن بن أبي شميلة!

وقد بينت في مبحثي المشار إليه أن عبدالرحمن بن أبي شميلة هذا مجهول أيضاً، ولا يبعد أن يكون هو محمد بن سعيد المصلوب الكذاب، وأن مروان بن معاوية دلّسه كما أشار العقيلي - رحمه الله -.

· حديث أبي الدرداء:

ثم ذكر الدكتور حديث أبي الدرداء وخرّجه ودرس رجال إسناده، ثم قال في الحكم على الإسناد: "هذا الإسناد ضعيف جداً؛ وذلك لأن عبدالله بن هانئ متهم بالكذب كما نص على ذلك أبو حاتم، والذهبي، وابن حجر، فيكون متروكاً ويكون حديثه منكراً؛ ولا يلتفت إلى توثيق ابن حبان له؛ لأنه متساهل. وممن ضعف هذا الإسناد: أبو نعيم ... العقيلي ... الهيثمي ... الألباني، حيث قال في السلسلة الصحيحة: إسناده ضعيف جداً". انتهى كلام الدكتور.

قلت: فالإسناد متروك عند الدكتور.

· حديث عبدالله بن عمر:

ثم ذكر الدكتور حديث ابن عمر، وذكر له ثلاثة طرق، وخرّجها وتكلّم على رجال أسانيدها.

أما الطريق الأولى:

فهي ما رواه الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا علي بن عابس، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أصبح معافى في بدنه، آمناً في سربه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٣٢