تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتفق والمفترق/ عمرو بن الأسود وعمير بن الأسود، وأبو عِياض عمرو وأبو عياض آخر، وقيس بن ثعلبة ومسلم بن نذير، وما يتعلق بتراجمهم من أوهام.

بقلم: أبي صهيب الحايك.

· عُمير بن الأسود وعَمرو بن الأسود:

روى البخاري في ((صحيحه)) (3/ 1069) (باب ما قيل في قتال الرّوم) قال: حدثنا إسحاق بن يزيد الدّمشقي، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان: أنّ عمير بن الأسود العنسي حدّثه: أنه أتى عبادة بن الصامت -وهو نازلٌ في ساحة حمص، وهو في بناء له ومعه أم حرام- قال عمير: فحدّثتنا أم حرام: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا. قالت أم حرام: قلت، يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم. فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: لا)).

· وهم للحاكم في المستدرك!

وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (4/ 599) من طريق نُعيم بن حماد، عن يحيى بن حمزة، به.

قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري، ولم يخرجاه".

قلت: هذه غفلة من الحاكم فقد أخرجه البخاري من الطريق نفسها كما مر سابقاً!

وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (ص257) قال: (خالد عن عمير بن الأسود وغيره، ويقال عمرو بن الأسود). رواه عن أحمد بن المعلى الدمشقي، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن أيوب بن حسان الجرشي [ح] وعن محمد بن أبي زرعة الدمشقي، عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة قالا: حدثثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عمير بن الأسود العنسي، مثله.

ثُم رواه عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن أيوب بن حسان الجرشي، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود العنسي عن أم حرام بنت ملحان، نحوه.

· مَنْ فرّق بينهما من أهل العلم:

قلت: فرّق بعض أهل العلم بين عمير بن الأسود وبين عمرو بن الأسود!

فذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)) (6/ 315) (باب عمرو): "عمرو بن الأسود العنسي أبو عياض: سمع معاوية. روى عنه خالد بن معدان. قال نعيم بن حماد عن ابن وهب عن معاوية عن يونس بن سيف عن عمرو بن الأسود العنسي: سمع عمر يقول: ((عليكم بالحج)). يُعدّ في الشاميين. وروى خالد عن عمرو بن أسود: سمع جنادة. كنّاه أحمد. قال محمد بن عبدالله: حدثنا ربيع بن روح: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي عن أرطأة عن عمرو بن الأسود العنسي: أنه انطلق إلى العراق، فيقولون له: يا أبا عبدالرحمن: أمؤمن أنت؟ سمع [منه] يونس بن سيف".

ثُمّ ذكر في (باب عُمير) (6/ 534): "عُمير بن الأسود العنسي: سمع عبادة بن الصامت وأبا الدرداء وأم حرام رضي الله عنهم. سمع منه خالد بن معدان وأزهر الشّامي".

قلت: وهذه الترجمة الثانية لم يذكرها ابن عساكر في ((تاريخه)) وذكر الأولى فقط!

وقال أبو محمد في ((الجرح والتعديل)) (6/ 220): "عمرو بن الأسود أبو عياض العنسي: روى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وعبادة بن الصامت. روى عنه مجاهد وخالد بن معدان ويونس بن سيف وعبدالله بن بريدة وإبراهيم الهجري وزياد بن فياض وكثير بن أبي كثير وعبد ربه وعطاء ابن السائب. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال في (باب عمير) (6/ 375): "عمير بن الأسود العنسي الشامي: سمع عبادة وأبا الدرداء وأم حرام. روى عنه خالد بن معدان. سمعت أبي يقول ذلك".

قلت: ذكر ابن عساكر هاتين الترجمتين في ((تاريخه)) (45/ 410).

وكذلك فرّق بينهما ابن حبان، فقال في ((الثقات)) (5/ 171): "عمرو بن الأسود العنسي. كنيته أبو عياض، وقد قيل: أبو عبدالرحمن. من عبّاد أهل الشام وزهادهم، وكان يقسم على الله فيبره. يروي عن عمر ومعاوية. روى عنه خالد بن معدان والشاميون، وكان إذا خرج من بيته وضع يمينه على شماله مخافة الخيلاء".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٦٣