احتمال قلب ترجمة عند ابن حبان في الثقات.
بقلم: خالد الحايك.
ترجم ابن حبان في ((الثقات)) (5/ 113): "عبدالرحمن بن رافع: يروي عن أبي هريرة. روى عنه عبدالله بن عثمان بن خثيم".
ثُم قال في (5/ 472): "نافع بن عبدالرحمن مولى ثقيف: يروي عن أبي هريرة. روى عنه عبدالله بن عثمان بن خثيم".
قلت: فرّق ابن حبان بين عبدالرحمن بن رافع الذي يروي عن أبي هريرة وبين عبدالرحمن بن رافع بن خَديج، وكأن هذه الترجمة مقلوبة ومحرّفة عن الترجمة الثانية! تحرف "نافع" إلى "رافع" وانقلب الاسم، فأصبحت: "عبدالرحمن بن رافع"، وما أظن أن هذه الترجمة موجودة.
قال الإمام البخاري في ((التاريخ الكبير)) (8/ 87): "نافع بن عبدالرحمن مولى ثقيف: سمع أبا هريرة. روى عنه ابن خثيم".
والله تعالى أعلم.
المتفق والمفترق/ عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خديج وعبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج. وترجمة عبدالله وعبيدالله وعبدالرّحمن أبناء رافع بن خديج.
بقلم: أبي صهيب الحايك.
جمع بينهما البخاري، فقال في ((التاريخ الكبير)) (5/ 389) في باب من اسمه ((عُبيدالله)): "عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خديج. قاله عبدالله بن محمد عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب القرظي. وقال يحيى بن واضح عن ابن إسحاق عن سليط بن أيوب عن عبيدالله بن عبدالله بن رافع. وقال يونس بن بكير: عبدالله بن عبدالرحمن بن رافع. وقال محمد بن سلمة: عبدالرحمن بن رافع. وقال إبراهيم بن سعد: عن ابن إسحاق عن عبدالله ابن أبي سلمة: سمع عبيدالله بن عبدالله بن رافع: سمع أبا سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الماء لا ينجسه شيء)). وقال هشام بن عروة: حدثني عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع الأنصاريّ: سمع جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحيا أرضاً ميتة فله أجره)). هو المديني".
قلت: عّرض الإمام البخاري لاختلاف الرواة في اسمه، ورجّح أنه: عبيدالله بن عبدالله ابن رافع. وجاء سماعه من أبي سعيد في رواية إبراهيم بن سعد. ثُم رجّح أنه هو الذي روى عنه هشام بن عروة.
وتبعه على الجمع بينهما أبو حاتم الرازي وابنه. قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 321): "عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خديج، وقيل: عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع. روى عن أبي سعيد الخدري، وعن جابر بن عبدالله. روى عنه سليط بن أيوب وهشام بن عروة. سمعت أبي يقول ذلك".
· خلطٌ لابن حبان!
وفرّق بينهما ابن حبان. فذكر في ((الثقات)) (5/ 70) في التابعين في من اسمه ((عبيدالله))، قال: "عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن خديج. يروي عن أبيه. روى عنه سليط بن أبي أيوب. مات سنة إحدى عشرة ومئة، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وكنيته أبو الفضل".
قلت: خلط ابن حبان في هذه الترجمة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
ثُم ذكر ابن حبان: "عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج. يروي عن جابر بن عبدالله. روى عنه هشام بن عروة".
وأخرج حديث الثاني في ((صحيحه)) (11/ 613) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عبيدالله بن عبدالرحمن، عن جابر بن عبدالله: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية فهو له صدقة)).
ثُم قال ابن حبان: "ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبيدالله بن عبدالرحمن هذا مجهولٌ لا يُعرف ولا يعلم له سماع من جابر".
ثُم أخرج من طريق يحيى القطان، عن هشام بن عروة، قال: حدثني عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحيا أرضاً ميتة فله بها أجر، وما أكلت العافية فله بها أجر)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (4/ 487) عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن ابن أبي رافع (!)، عن جابر بن عبدالله.