تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· إشارة الدارقطني إلى وقوع خطأ للبخاريّ في حديث الرضراض!

روى الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (12/ 38) في ترجمة ((الدارقطنيّ)): قال أبو بكر البرقاني: "وكنت أُكثر ذِكر الدّارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ، فقال لي أبو مسلم: أَراك تُفرط في وصفه بالحفظ! فتسأله عن حديث الرضراض عن ابن مسعود؟ فجئت إلى أبي الحسن، وسألته عنه؟ فقال: ليس هذا من مسائلك، وإنما قد وضعت عليه؟! فقلت له: نعم. فقال: مَن الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أسمّيه. فقال: لا أجيبك أو تذكره لي! فأخبرته، فأملى عليّ أبو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه، وذكر خطأ البخاري فيه! فالحقته بالعلل، ونقلته إليها".

قلت: لم يتبيّن لي خطأ البخاري في الحديث! ثُم وجدت الدكتور محفوظ الرحمن أثناء تحقيقه لعلل الدارقطني أتى بنص البرقاني هذا (5/ 235) وذكر جملة داخل النص يريد بها أن الدارقطني ذكر خطأ ابن المديني لا البخاري! فقال: "وذكر خطأ البخاري (الصواب ابن المديني) فيه فألحقته بالعلل ... ".

قلت: وهذا منه صواب إن شاء الله؛ لأن الدارقطني نقل في العلل رأي ابن المديني أن الصواب زيادة قيس في الإسناد، ثُم رجح أن الزيادة لا تصح بخلاف قول ابن المديني، والله أعلم.

· تفرقة بعض الأئمة بين أبي عياض عمرو بن الأسود وبين أبي عياض الذي يروي عنه عبد ربّه بن يزيد:

روى أبو داود في ((سننه)) (1/ 287) عن محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عمران، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد قال: ((الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً)).

وروى أيضاً في ((السنن)) (4/ 187) عن محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبدالله، قال: حدثثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت: ((في المغلظة: أربعون جذعة خلفه، وثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون. وفي الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنو لبون ذكور، وعشرون بنات مخاض)).

وروى النسائي في ((السنن الكبرى)) (2/ 182) من طريق الحجاج بن حجاج وسعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عبدالرحمن بن الحارث قال: أرسلني مروان إلى عائشة، فأتيتها فلقيت غلامها ذكوان، فأرسلته إليها سألها عن ذلك، فقالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من جماع وهو صائم، ثم يصوم ولا يفطر)). فأتيت مروان، فحدثته بذلك فأرسلني إلى أم سلمة، فأتيتها فلقيت غلامها نافعاً، فأرسلته إليها فسألها عن ذلك، فقالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً، وهو صائم ثم يصوم ولا يفطر)).

وعبد ربه هذا لم يرو عنه إلا قتادة. وقد فرّق المزي وابن حجر بين أبي عياض هذا الذي روى عنه عبد ربه وبين أبي عياض عمرو بن الأسود العنسي.

قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (34/ 165): "أبو عياض عن عبدالله بن مسعود (د) وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام (س). روى قتادة (د س) عن عبد ربه عنه. روى له أبو داود حديثاً واحداً والنسائي آخر. وقد كتبناهما في ترجمة عبد ربه. قال مسلم في ((الكنى)): أبو عياض عمرو بن الأسود: سمع معاوية. روى عنه خالد بن معدان، ويقال: اسمه قيس بن ثعلبة. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: أبو عياض الذي روى عنه زياد بن فياض، وهو صاحب عليّ اسمه مسلم بن نذير. سمعت أبي يقول ذلك".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٧٢