تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيأتي تحقيق ترجمة مسلم بن نذير قريباً.

· هل أبو عياض الذي روى عنه مجاهد غير قيس بن ثعلبة؟! ومَن هو قيس بن ثعلبة؟

فرّق ابن حجر بين أبي عياض الذي يروي عنه مجاهد وبين قيس بن ثعلبة، فقال -كما سبق نقله من ((الفتح)) -:"فالراجح في أبي عياض الذي يروي عنه مجاهد أنه عمرو ابن الأسود وأنه شامي، وأما قيس بن ثعلبة فهو أبو عياض آخر، وهو كوفي. ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)) وقال: إنه يروي عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم، روى عنه أهل الكوفة. وإنما بسطت ترجمته؛ لأن المزي لم يستوعبها، وخلط ترجمة بترجمة، وأنه صغر اسمه فقال: عمير ابن الأسود الشامي العنسي صاحب عبادة بن الصامت، والذي يظهر لي أنه غيره".

وتبعه على ذلك العيني فنقل كلامه حرفاً بحرف في ((عمدة القاري)) (21/ 179) فقال: "فالراجح أن الذي روى عنه مجاهد عمرو بن الأسود وأنه شامي، وأما قيس بن ثعلبة فهو أبو عياض آخر، وهو كوفي ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: إنه يروي عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم روى عنه أهل الكوفة".

قلت: وهم ابن حجر في ذلك وكذلك العيني! فإن أبا عياض الذي يروي عنه مجاهد هو قيس بن ثعلبة، وهو ثقة أخرج له البخاري ومسلم.

قال البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (ص122): "قال لي عليّ: إن يكن اسم أبي عياض قيس بن ثعلبة فلا أدري! " وقال غيره: "عمرو بن الأسود".

قال البخاري: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا أحمد -أراه ابن بشير- قال: أخبرنا مسعر، عن موسى بن أبي كثير، عن مجاهد، قال: "حدثنا أبو عياض في خلافة معاوية".

وقال في ((التاريخ الكبير)) (7/ 150): "قيس بن ثعلبة. قال علي: أراه أبا عياض. وقال غيره: اسم أبي عياض عمرو بن الأسود العنسي. يعد في الكوفيين. عن عمر وعثمان وابن مسعود وعبدالله بن عمرو. وقال إبراهيم بن موسى: أخبرنا أحمد بن بشير قال: أخبرنا مسعر، عن موسى بن أبي كثير، عن مجاهد قال: حدثنا أبو عياض في خلافة معاوية".

وقال مسلم في ((الكنى والأسماء)) (1/ 657): "أبو عياض عمرو بن الأسود: سمع معاوية. روى عنه خالد بن معدان. ويقال: اسمه قيس بن ثعلبة".

قلت: أبو عياض عمرو ليس اسمه قيس بن ثعلبة، وإنما قيس أبو عياض الكوفي صاحب مجاهد، وقد أصاب البخاري في ترجمته، وكذلك ابن حبان.

قال ابن حبان في ((الثقات)) (5/ 311): "قيس بن ثعلبة. يروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود. عداده في أهل الكوفة. روى عنه أهلها".

وقال الذهبي في ((المقتنى في سرد الكنى)) (1/ 444): "أبو عياض عمرو بن الأسود، ويقال: قيس بن ثعلبة العنسي. سمع عمر. ويقال: أبو عبدالرحمن. قال إبراهيم بن ميسرة: قال مجاهد: "ما رأيت أحداً بعد ابن عباس أفقه من أبي عياض". وقال مسعر عن موسى ابن أبي كثير عن مجاهد قال: حدثنا أبو عياض في إمرة معاوية. قال ابن المديني: إن لم يكن اسم أبي عياض قيس بن ثعلبة فلا أدري".

قلت: خلط الذهبي ترجمة عمرو بن الأسود أبي عياض الشامي بترجمة أبي عياض الكوفي صاحب مجاهد!

وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (8/ 345): "قيس بن ثعلبة: قيل هو اسم أبي عياض الذي روى عن عبدالله بن عمرو وعنه مجاهد. ترجم له أبو نصر الكلاباذي هكذا في رجال البحاري ثم قال: وقيل: هو عمرو بن الأسود".

قلت: هذا هو الصواب فإن أبا عياض الذي روى عنه مجاهد وأخرج حديثه البخاري هو أبو عياض واسمه قيس بن ثعلبة.

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 340): "رضراض: سمع قيس بن ثعلبة عن عبدالله: ((كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد، فسلّمت فلم يرد. فقال: إنّ الله عزّ وجلّ يحدث من أمره ما يشاء)). قاله أحمد بن سعيد عن إسحاق السلولي: سمع أبا كدينة، عن مطرف، عن أبي الجهم. قال بعضهم: من بني قيس بن ثعلبة".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٦٩