قلت: الظاهر أن كلّ هؤلاء واحد عند الإمام البخاري. وحديث السميط عن أنس الطويل أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (2/ 736). وحديث عاصم عن سميط بن سمير أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (2/ 1296) عن سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن السميط بن السمير، عن عمران بن الحصين، قال: أتى نافع بن الأزرق وأصحابه فقالوا: هلكت يا عمران. قال: ما هلكت. قالوا: بلى. قال: ما الذي أهلكني. حديث طويل. ثم أخرجه من طريق حفص ابن غياث عن عاصم، بنحوه. وحديث عمران بن حدير عن السميط عن أبي موسى، أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (5/ 504) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا عمران بن حدير، عن السميط بن عمير، قال: دخل رجل يوم الجمعة المسجد، فصلى أربعاً. فقال رجل لصاحبه: رأيت ما رأيت؟ قال: نعم. فأخذاه فأتيا به أبا موسى الأشعري، فقالا: إن هذا دخل المسجد فصلى أربعاً! فقال: هل غير؟ فقالا: لا. قال: إن هذه لريبة. قال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: ما شربتها قبل اليوم. فجلده ثمانين.
وحديثه عن كعب أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (7/ 507) عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمران بن حدير، عن السميط بن عمير، عن كعب، قال: ((كأني بمقدمة الأعور الدجال: ستمائة ألف من العرب يلبسون السيجان، ويزيد لي تصديقاً ما أرى نعشو منها)).
وحديثه عن أبي الأحوص أخرجه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) (1/ 330) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن السميط، عن أبي الاحوص، عن عبدالله، قال: ((حدِّث القوم ما أقبلت عليك قلوبهم، فإذا انصرفت قلوبهم فلا تحدثهم)). قيل له: ما علامة ذلك؟ قال: ((إذا حدقوك بأبصارهم؛ فإذا تثاءبوا واتكأ بعضهم على بعض، فقد انصرفت قلوبهم، فلا تحدّثهم)).
وروى البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص414) عن محمد بن محبوب، قال: حدثنا عبدالواحد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن شميط أو سميط، عن أبي الأحوص، قال: قال عبدالله: ((النوم عند الذكر من الشيطان إن شئتم فجربوا إذا أخذ أحدكم مضجعه وأراد أن ينام فليذكر الله عزّ وجلّ)).
وحديثه عن أبي السوار أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (5/ 294) عن عارم بن الفضل، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثنا السميط، عن أبي السوار، حدّثه أبو السوار، عن خاله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأناس يتبعونه فاتبعته معهم، قال: ففجئني القوم يسعون. قال: وأبقى القوم. قال: فأتى عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربني ضربة، إما بعسيب أو قضيب أو سواك، وشيء كان معه. قال: فوالله ما أوجعني. قال: فبت بليلة، قال: أو قلت ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشيء علمه الله فيّ. قال: وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت. قال: فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إنك راع، لا تكسرن قرون رعيتك)). قال: فلما صلينا الغداة -أو قال: صبحنا- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إن أناساً يتبعوني وإني لا يعجبني أن يتبعوني. اللهم فمن ضربت أو سببت فاجعلها له كفارة وأجراً -أو قال: مغفرة ورحمة)). أو كما قال.
وللسميط آثار أخرى:
1 - روى ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (6/ 298) عن وكيع، عن عمران بن حدير، عن السميط، قال: كان عمر يقول: ((الكلالة: ما خلا الولد والوالد)).
2 - وروى أيضاً في ((المصنف)) (4/ 77) عن أبي معاوية، عن عاصم، عن السميط بن عمير السدوسي، قال: خطبت امرأة، فقالوا: لا نزوجك حتى تطلق امرأتك ثلاثاً. فقلت: قد طلقتها ثلاثة. قال: فزوجوني، ثم نظروا، فإذا امرأتي عندي! فقالوا: أليس قد طلقت امرأتك؟ قلت: بل كانت تحتي فلانة بنت فلان فطلقتها، وأما هذه فلم أطلقها. فأتيت شقيق بن مجزأة بن ثور -وهو يريد الخروج إلى عثمان- فقلت: سَلْ أمير المؤمنين عن هذه؟ فسأله، فقال: ((نيته)).