تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا حديث منكر! والمؤذن هذا مجهول الحال. ويؤيد أن الراوي عنه شميط لا سميط أن شميطاً كان عابداً زاهداً، وكان يحبّ مثل هذه الأحاديث. والإسناد بصري: فالصعق بصري، وشميط وأبو برزة كذلك. وشميط يروي عن التابعين.

· سقط في كتاب الدارقطني "المؤتلف والمختلف":

قال ابن ماكولا في ((تهذيب مستمر الأوهام)) (ص287) في باب (سميط وشميط): "قال أبو الحسن: وقال البخاري في باب السين: سميط بن عجلان مؤذن بني عدي. روى عنه الصعق بن حزن. أخرجه في باب السين وهو شميط هذا. وحكاية أبو الحسن عن البخاري وأنه ذكره في حرف السين صحيحة، لكنه قال: عن مؤذن بن عدي، رواه عنه الصعق بن حزن. فسقط عنه أو عن من كتب عنه "عن"، وبقي مؤذن بن عدي".

· الوهم الثاني:

قال الإمام البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 118): "عبدالله بن شميط بن عجلان الشيباني، أو عبيد الله. سمع عبدالله أبا بكر الحنفي، وعمّه الأخضر بن عجلان. يُعدّ في البصريين. سمع منه موسى بن إسماعيل".

وقال في (5/ 384): "عبيدالله بن شميط بن عجلان. روى عنه ابن المبارك وسيّار بن حاتم. سمع أباه وعتبة الغلام البصري".

قلت: هكذا قال البخاري، وهما واحد. ولا أدري هل خفي ذلك على البخاري أو لا؟ فإنه ذكر في الترجمة الأولى عبدالله أو عبيدالله، ثم ترجم لعبيدالله، فإما أنه وهم في ذلك! أو أنه قصد أن يبين أنه جاء على الشك في رواية ثم جزم بأنه عبيدالله، فالله أعلم.

وقد فهم ابن حبان من ترجمتي البخاري أنهما اثنان، فقال في ((الثقات)) (7/ 39): "عبدالله بن شميط بن عجلان الشيباني، أخو عبيدالله من أهل البصرة. يروي عن عمه الأخضر بن عجلان، وأبي بكر الحنفي. روى عنه موسى بن إسماعيل".

ثُمّ قال في (8/ 403): "عبيدالله بن شميط بن عجلان التيمي من أهل البصرة ابن أخى الأخضر بن عجلان، يروي عن أبيه وعتبة الغلام. روى عنه ابن المبارك وسيار بن حاتم العنزي، وكان متقشفاً".

قلت: هكذا جزم ابن حبان بأن عبدالله هو أخو عبيدالله، وهو وهم. وكذا وهم أبو حاتم في جعلهما أخوين. فقد قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 17): "عبدالله أبو بكر الحنفي، بصري. روى عن أنس. روى عنه الأخضر بن عجلان، وعبيدالله بن شميط، وعبدالله بن شميط. سمعت أبي يقول ذلك".

والصواب أنه عبيدالله بن شميط، وجاء في النسخ: عبدالله بن شميط، فظنه بعضهم أنه غير عبيدالله، وليس كذلك.

· هل روى عبدالرحمن بن المبارك العيشي عن عُبيدالله بن شميط؟:

ذكروا في الرواة عن عبيدالله بن شميط: عبدالله بن المبارك وعبدالرحمن بن المبارك، كما هو في ((الجرح والتعديل)) (5/ 319) و ((تهذيب الكمال)) (19/ 57).

قلت: أما عبدالله بن المبارك فقد روى عنه. وأما عبدالرحمن بن المبارك فإنه يروي عنه بواسطة.

روى أبو نُعيم في ((الحلية)) (3/ 132) في ترجمة ((شميط)) من طريق إسماعيل بن عبدالله، عن عبدالله بن المبارك، قال: حدثنا الصعق بن حزن، قال: حدثنا شميط بن عجلان، قال: حدّث مؤذن بني كعب، قال: بينا أنا أسير في أرض قفراء إذ أذنت، الحديث.

ورواه الخطيب في ((الموضح)) (1/ 122) من طريق أبي يحيى محمد بن عبدالرحيم صاعقة، عن عبدالرحمن بن المبارك، قال: حدثنا الصعق بن حزن، قال: حدثني شميط بن عجلان، قال: حدث مؤذن بني عدي، مثله.

قلت: ما في الحلية تصحيف، والصواب: عبدالرحمن بن المبارك؛ لأن إسماعيل الوارد في رواية أبي نعيم، هو: إسماعيل بن عبدالله الأصبهاني سمّويه، وهو من تلاميذ عبدالرحمن ابن المبارك.

ثُم إن طبقة عبدالله بن المبارك (ت 181هـ) أقدم من طبقة عبدالرحمن بن المبارك (ت 228هـ).

· الوهم الثالث:

قال الإمام البخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/ 203): "سُمَيْط عن أنس. روى عنه سليمان التيمي. وروى عمران بن حدير، عن سميط بن عمير السّدوسيّ، عن أبي موسى وكعب. وكنيته أبو عبدالله. وروى عاصم، عن سميط بن سمير، عن عمران بن حصين. وروى عاصم أيضاً عن سميط، عن أبي الأحوص. وقال ابن طهمان عن عمران، عن سميط بن عمير بن جبلة، عن كعب. وقال ابن معاذ: أخبرنا معتمر، عن أبيه: حدثني السميط، عن أنس: ((افتتحنا مكة، ثم غزونا حُنيناً)) حديث طويل. وقال ابن معاذ وصالح: حدثنا معتمر، حدثنا أبي، عن السميط، عن أبي السوار، عن خاله: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: ((إنّ ناساً يتبعون، ولا أريد أن يتبعون)). قال أبو النعمان عن السميط بن عمير بن جبلة السدوسي، عن أبي رافع حدّثه: عن ابن سلام قوله".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٥٥