تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - وروى أحمد في ((المسند)) (4/ 438) عن عارم، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثني السميط الشيباني، عن أبي العلاء قال: حدّثني رجلٌ من الحي: إن عمران بن حصين حدّثه أن عبيساً أو ابن عبيس في أناس من بني جشم أتوه، فقال له أحدهم: ألا تقاتل حتى لا تكون فتنة؟ قال لعلي: قد قاتلت حتى لم تكن فتنة، حديث طويل.

قال أبو بكر ابن منجوية في ((رجال مسلم)) (1/ 297): "السميط بن عمير بن حية ابن زميلة بن واقد بن شراحيل بن حرمل بن عمرو بن سدوس. ويقال: سميط بن سمير السدوسي، كنيته أبو عبدالله البصري".

وقال مسلم في ((الكنى والأسماء)) (ص485): "أبو عبدالله، سميط بن عمير عن أنس وعمران بن حصين. روى عنه سليمان التيمي وعمران بن حدير وعاصم الأحول".

قلت: تبع الإمام مسلم الإمام البخاري في جعلهم واحداً. وتبعه أيضاً ابن حبان في ((الثقات)) (4/ 346)، فقال: "سميط بن عمير بن جبلة السدوسي، من أهل البصرة. كنيته أبو عبدالله. يروي عن أنس بن مالك وعمران بن حصين. روى عنه عاصم الأحول. ويُقال سميط بن سمير".

ولكنه ذكر آخر في (4/ 348) قال: "السميط بن عمير. يروي عن عمر بن الخطاب بأنه جعل الجد أباً. روى عنه عمران بن حدير: حدثنا عمر بن محمد الهمداني قال: حدثنا محمد بن أشكاب، قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمران بن حدير، عن السميط بن عمير: أنّ عمر بن الخطاب جعل الجد أباً".

قلت: هو نفسه الذي ذكره سابقاً. والراوي عنه هو عمران بن حدير، وهو نفسه الذي يروي عن السميط عن أبي موسى، فتعيّن أنه هو، والله أعلم.

ونقل المزي في ((تهذيب الكمال)) (12/ 145) قال: "وقال ابن حبان في كتاب الثقات: سميط بن عمرو بن جبلة: ركب إلى عمر بن الخطاب".

قلت: ذكر المحقق الدكتور بشار أن هذا يشعر بأن المزي لم يراجع ثقات ابن حبان! وكلامه هذا ليس بدقيق! نعم، هو أخطأ في نقل النص بحروفه عن ابن حبان، وأخذ بعض كلام ابن أبي حاتم فزاده في الترجمة التي ساقها ابن حبان.

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (4/ 317): "سميط بن عمير ركب إلى عمر. روى عن عمران بن حصين وأبي الأحوص. روى عنه عاصم الأحول. سمعت أبي يقول ذلك". ثُمّ قال: "سميط: روى عن أنس. روى عنه سليمان التيمي وعمران بن حدير. سمعت أبي يقول ذلك".

قلت: هكذا فرّق بينهما أبو حاتم وابنه، والصواب أنهما واحد.

قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (12/ 146): "وفرّق أبو حاتم الرازي وابن حبان بين سميط الذي يروي عن أنس، ويروي عنه سليمان التيمي. وبين الذي ركب إلى عمر، وروى عن أبي موسى وعمران وأبي الأحوص، وروى عنه عاصم الأحول وعمران بن حدير. وقال ابن حبان في الذي يروي عن أنس: سميط بن سمير وفي الآخر سميط بن عمرو ابن جبلة السدوسي، وجعلهما أبو الحسن الدارقطني وأبو نصر بن ماكولا وغيرهما واحداً، فالله أعلم".

قال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (4/ 210) بعد أن حكى كلام المزي: "قلت: الذي رأيت في الثقات لابن حبان: سميط بن عمير: يروي عن أنس وعمران بن حصين، وعنه عاصم الأحول، ويقال سميط بن سمير. وفيه أيضاً: سميط بن عمير: يروي عن عمر بن الخطاب أنه جعل الجد أباً، وعنه عمران بن حدير، فيحرر ما نقله عنه المؤلف. وقال البخاري في تاريخه الكبير: سميط بن عمير، قاله عمران بن حدير، وروى عاصم عن سميط ابن سمير فظهر من كلامه إنهما عنده واحد، وذكر في ترجمته روايته عن كعب. وقال العجلي: لم يسمع من كعب، وهو ثقة".

قلت: ما وقع عند أبي حاتم والمزي من أن السميط ركب إلى عمر كأنه تصحيف! وكأن الخطأ في كتاب ابن أبي حاتم؛ لأن المزي تبعه على ذلك. والصواب: "كتب إلى عمر". فقد ذكر ابن حجر في القسم الثالث من ((الإصابة)) (3/ 265): "سميط بن عمير: له إدراك، وكتب إلى عمر في وقعة جرت له. وله رواية عن عمران بن حصين، وعنه عمران بن حدير وعاصم الأحول. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٩٥٧