· ترجمة الجنيد بن أُمين:
قال الحسيني في ((الإكمال لرجال أحمد)) (ص71): "الجنيد بن أمين بن ذروة عن جده ذروة بن نضلة قصة الأعشى الذي نشزت امرأته، وعنه عبيد بن عبدالرحمن الحنفي: ليس بمشهور".
قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص74): "قال الهيثمي: إنما رواها الجنيد عن أبيه عن جده كما أشرت إليه في ترجمة أمين. قلت: وذكر الرامهرمزي في المحدّث الفاصل أن المحدثين يقولونه: الجنيد بجيم ونون مصغر، وأهل التحقيق يقولونه: حنيذ بفتح المهملة وكسر النون وآخره معجمة بوزن عظيم".
قلت: لا يُعرف إلا في هذا الحديث!
· ترجمة أُمين بن ذِروة:
قال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (1/ 6): "أمين مضموم الهمزة مقصور مفتوح الميم ... وأمين بن ذروة بن نضلة ابن بهصل الحرمازي، حدّث عن جده نضلة. روى عنه ابنه الجنيد حديث الأعشى".
وقال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص40): "أُمَين بن ذروة عن أبيه، وعنه ابنه جنيد: لا يُعرف حاله. استدركه شيخنا الهيثمي على الحسيني لأن الحسيني لما ترجم الجنيد قال: الجنيد بن أمين بن ذروة عن جدّ، ه وعنه عبيد بن عبدالرحمن. والذي في المسند عن الجنيد عن أبيه عن جده فلا بد من إثبات ترجمة أمين وهو مصغر".
قلت: لا يُعرف إلا في هذا الحديث!
· ترجمة ذِروة بن نَضلة:
قال الحسيني في ((الإكمال لرجال أحمد)) (ص131): "ذروة بن نضلة عن أبيه نضلة بن طريف، وعنه حفيده الجنيد بن أمين بن ذروة. مجهولون".
فتعقبه ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص120) فقال: "قلت: إنما روى عن ذروة ابنه الجنيد كما تقدم".
قلت: ذروة هذا لا يُعرف إلا في هذا الحديث!
· تعقّب على ابن حجر!
وقد ذكرت قصة معاذة مع شيخ من بني سدوس.
قال ابن حجر في ((الإصابة)) (3/ 316): "شجاع بن الحارث السدوسي: روى ابن أبي خيثمة وعبد بن حميد في التفسير وأبو مسلم الكجي كلهم من طريق العباس بن خُلَيس عن عكرمة قال: إن هذه الآية في النساء والمحصنات من النساء نزلت في امرأة يقال لها معاذة كانت تحت شيخ من بني سدوس يُقال له شجاع بن الحارث، وكان معه ضرة لها ولدت لشجاع أولاداً، وأن شجاعاً انطلق يمير أهله من هجر، فمر بمعاذة ابن عم لها فقالت له: احملني إلى أهلي. فرجع الشيخ فلم يجدها، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه وأنشده: يا ملك الناس وديان العرب الأبيات. فقال: انطلقوا فإن وجدتم الرجل كشف لها ثوباً فارجموها وإلا فردوا إلى الشيخ امرأته. قال: فانطلق ابن ضرتها مالك بن شجاع بن الحارث فجاء بها، فلما أشرف على الحي استقبلته أم مالك ترميها بالحجارة، وتقول لابنها يا ضار أمه. قال: فلما نزلت معاذة واطمأنت جعل شجاع يقول: لعمري ما حبي معاذة بالذي يغيره الواشي ولا قدم العهد.
قلت - أي ابن حجر -: وقد وقع نحو ذلك للأعشى المازني كما تقدم في الهمزة".
وقال ابن حجر في (8/ 119): "معاذة زوج الأعشى المازنية: تقدم ذكرها في ترجمة الأعشى المازني".
ثم قال: "معاذة زوج شجاع بن الحارث السدوسي: تقدم ذكرها في شجاع".
قلت: يستحيل أن تحدث القصة نفسها لشخصين وبالوقائع نفسها!! والصواب أنها حدثت مع زوج الأعشى، وهذا هو المشهور عند أهل العلم.
وأما ما رُوي عن عكرمة فهو مرسلٌ أولاً، وثانياً: العباس بن خُليس لا يُعرف! وهناك خلاف في اسمه كما سيأتي، فإما أن يكون مجهولاً أو لين الحديث.
فهذه الرواية لا تصلح لأن ترجح على الروايات التي فيها أن هذه القصة حصلت مع الأعشى الصحابي، والله تعالى أعلم وأحكم.
· ترجمة عباس بن خُليس:
قال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (2/ 499): "وأما خليس بضم الخاء المعجمة وفتح اللام فهو: عباس بن خليس، روى عن رجلٍ عن أبي هريرة، روى عنه جهير بن يزيد. وقال الخطيب: في أصل كتابي عن أبي نعيم عباس بن خليس".