وقال في (6/ 73): "وخِداش بن عياش النكري روى عنه جهير بن يزيد".
وقال ابن حبان في ((الثقات)) (7/ 275): "عباس بن حلبس يروي عن عكرمة، روى عنه الحجاج بن حسان".
روى الطيالسي في ((مسنده)) (ص338) قال: حدثنا جهير بن يزيد، عن عباس بن حلبس، عن رجلٍ من أهل الكوفة قال: كنت في حلقة أبي هريرة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من شهد على عبد بشهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار)).
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((الصمت)) (ص156) عن عبدالله بن أبي بدر، قال: أنبأنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا جهير بن يزيد، عن خداش بن عباس أو عياش، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من شهد على مسلم بشهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار)).
· مخالفة ليزيد بن هارون!
قلت: فخالف يزيد بن هارون أبا داود الطيالسي في اسمه وفي إسناده فأسقط الرجل المبهم!!
وخِداش بن عياش هو المعروف عند أهل العلم.
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 220): "خداش بن عياش العبدي: يعدّ في البصريين، عن أبي الزبير. روى عنه سليمان التيمي وجهير بن يزيد".
وقال ابن حبان في ((الثقات)) (6/ 276): "خداش بن عياش العبدي، من أهل البصرة، يروي عن أبي الزبير. روى عنه سليمان التيمي وجهير بن يزيد".
روى له الترمذي حديثين وقال: "لا نعرف خداشاً هذا من هو؟ ".
روى الترمذي في ((الجامع)) (5/ 96) قال: حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن خداش، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا استلقى أحدكم على ظهره فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى)).
قال الترمذي: "هذا حديث رواه غير واحد عن سليمان التيمي. ولا يُعرف خداش هذا من هو؟ وقد روى له سليمان التيمي غير حديث".
وروى الترمذي أيضاً في ((الجامع)) (5/ 696) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أزهر السمان، عن سليمان التيمي، عن خداش، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل الأحمر)).
قال أبو عيسى: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ".
قال ابن حجر في ((التقريب)) (ص192): "خداش بن عياش العبديّ البصريّ: لين الحديث".
وقد وثقه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (9/ 161)!! ولا يعتد به.
قلت: فتبيّن من هذا أن الذي يروي عنه جهير بن يزيد هو خداش بن عياش، وقد حصل قلب وخلط في اسمه، وهو ضعيف لا يحتج بما تفرد به، والله أعلم وأحكم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
25/ 6/2008م.