تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: إن قصد ابن عبدالبر هذا الإسناد بعينه فهو ليس بمضطرب! نعم فيه من لا يُعرفون. وإن قصد الإسناد الذي ذكره في باب الأعشى، فليس بصحيح؛ لأن الإسناد ليس مضطرباً!! والحديث ليس له إلا هذا الإسناد والإسناد السابق، فكيف رُوي من وجوه كثيرة؟!

وذكر ابن حجر في ((الإصابة في تمييز الصحابة)) (6/ 432): "نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي: ذكره ابن أبي عاصم والبغوي وابن السكن، وأخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة. وفي رواية البغوي: حدثني أبي أمين: حدثني أبي ذروة، عن أبي نضلة، عن رجلٍ منهم يقال له الأعشى، واسمه عبدالله بن الأعور: كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة ... " فذكر القصة.

وقال في (7/ 130): "أبو ذروة الحرمازي: ذكره الدولابي، واسمه نضلة بن طريف بن نهصل، وقد تقدم في الأسماء".

وذكره السمعاني في ((الأنساب)) (4/ 115) في نسبة ((الحِرْمَازي)) قال: "بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى ... وهو أبو ذروة الحرمازي يعدّ في الصحابة، ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب الأسماء والكنى. قال ابن ماكولا ... ونضلة بن طريف الحرمازي، يروي عن الأعشى الشاعر، قصته مع المرأة وشعره لرسول الله صلى الله عليه وسلم".

· ترجمة عبيد بن عبدالرحمن:

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 452): "عبيد بن عبد الرحمن أبو سلمة البصري: سمع عمرو بن يحيى بن سعيد".

وقال مسلم في ((الكنى والأسماء)) (1/ 383): "أبو سلمة عبيد بن عبدالرحمن الحنفي: سمع عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص. روى عنه عمرو بن علي".

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 410): "عبيد بن عبدالرحمن أبو سلمة البصري، وهو ابن عبدالرحمن بن عبيد بن سلمة الحنفي: سمع عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص. روى عنه عمرو بن علي أبو حفص الصيرفي. سمعت أبي يقول ذلك. سألت أبي عنه؟ فقال: هو مجهول".

قلت: وثقه الفلاس. قال ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2/ 422): حدثنا عمرو بن علي: حدثنا عبيد بن عبدالرحمن أبو سلمة الحنفي، قال: "وكان ثقة".

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (8/ 429) وقال: "عبيد بن عبدالرحمن أبو سلمة البصري. يروي عن عمرو بن يحيى بن سعيد. روى عنه البصريون".

وقال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص276): "عبيد بن عبدالرحمن بن عبيد بن سلمة الحنفي اليمامي أبو سلمة البصري. روى عن الجنيد بن أمين بن ذروة، وعن عمرو بن يحيى بن سعيد. روى عنه عباس بن عبد العظيم العنبري وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه البصريون. وقال أبو حاتم الرازي: مجهول".

· قول مختصر للذهبي في كتاب يوضحه في كتاب آخر:

وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) (2/ 419): "عبيد بن عبدالرحمن أبو سلمه: شيخٌ للفلاس: مجهول. وخبره منكر".

قلت: قصد الذهبي خبراً بعينه، ويوضحه ما قاله في ((الميزان)) (5/ 27): "عبيد بن عبدالرحمن أبو سلمة: شيخٌ لأبي حفص الفلاس: مجهول. وخبره منكرٌ في فضل قريش".

ولكن لم أقف على هذا الخبر! فالله أعلم.

· إشارة للبخاري بتضعيف عبيد بن عبدالرحمن:

وأشار البخاري إلى ضعفه في ((التاريخ الكبير)) (2/ 330) في ترجمة ((الحكم بن سعيد)) قال: "قال محمد بن يوسف: حدثنا عبيد بن عبدالرحمن أبو سلمة البصري، قال: حدثني عمرو بن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن جدّه سعيد بن عمرو، قال: حدثني الحكم بن سعيد قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما اسمك؟ قال: أنا الحكم. قال: بل أنت عبدالله. قلت: فأنا عبدالله)).

قال أبو عبدالله: "عبيد لي فيه بعض النظر".

قلت: قول البخاري هذا يعني أنه عنده بعض الغرائب، والله أعلم. ولم يقصد البخاري بهذا القول تضعيف حديثه هذا، بل هو نفسه قد أثبت سماع عبيد من عمرو بن يحيى بهذا الحديث، وجزم في ((التاريخ الأوسط)) (1/ 52) بما يوحي صحة هذا الحديث عنده، فإنه قال: "قتل الحكم بن سعيد بن العاص، سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله: يوم مؤتة".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٧٥