وكأنهم كانوا ينسبون لمازن لرفعتهم، وأما بنو الحرماز بن مالك ففيهم ضعة كما ذكر ابن حزم في ((الجمهرة)) (ص213).
قول السمعاني:
- قال السمعاني في ((الأنساب)) (11/ 70 - 71) في نسبة ((المازني)): "هذه النسبة إلى قبيلة مازن، والمازن بيض النمل، وهي من تميم، يقال لها: مازن بن عمرو بن تميم، منهم: الأعشى المازني، واسمه عبدالله الأعور، وهو من المخضرمين، أدرك الجاهلية والإسلام، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بسبب امرأته معاذة، وكانت قد نشزت عليه، لأن الأعشى خرج يمير أهله من هجر، فهربت امرأته، فعاذت برجلٍ منهم يقال له: مطرف بن بُهصل، فأتاه الأعشى وقال: يا بن عم، عندك امرأتي معاذة فادفعها إليّ، فقال: ليست عندي، ولو كانت لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعزّ من الأعشى، فخرج الأعشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به.
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد الزينبي وأبو الفوارس هبة الله بن أحمد بن سوار المقرئ ببغداد، قالا: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد النقيب، أخبرنا أبو بكر بن وصيف الصياد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله الشافعي، أخبرنا معاذ بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي بكر أبو عبدالله، حدثنا أبو معشر هو البرّاء، حدثني صدقة بن طيسلة، حدثني الأعشى المازني رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته ...
هكذا في رواية صدقة عن الأعشى، ورواه أبو حاتم بن حبّان في كتاب الثقات عن المقدمي وهو أبو عبدالله محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو معشر البراء، حدثني صدقة بن طيسلة، حدثني معن بن ثعلبة المازني، حدثني الأعشى المازني، وذكر الأبيات".
· سقط عند السمعاني أو عدم تنبه لابن قانع!
قلت: رواية معاذ بن المثنى رواه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 65) قال: حدثنا معاذ بن المثنى ويوسف بن يعقوب القاضي وموسى بن هارون قالوا: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو معشر البراء، حدثنا [صدقة بن] طيسلة قال: حدثني معن بن ثعلبة والحي بعده قال: حدثني أعشى المازني.
قلت: فإما أن يكون سقط من رواية معاذ التي عند السمعاني "معن بن ثعلبة"، وإما أن يكون معاذ رواها كما هي عند السمعاني دون ذكر "معن"، ولكن عندما جمع ابن قانع بين الروايات الثلاثة لم يتنبه إلى أنه "معن" لا يوجد في رواية معاذ، والله أعلم.
قول ابن حجر:
- قال ابن حجر في ((الإصابة)) (1/ 94): "الأعشى المازني، ويقال الحرمازي، ومازن وحرماز أخوان من بني تميم. اسمه عبدالله بن الأعور، وقيل غير ذلك. ومدار حديثه على أبي معشر البرّاء عن صدقة بن طيسلة: حدثني أبي وأخي عن أعشى بني مازن قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة وابن شاهين وغيرهم من هذا الوجه وغيره، وسنذكره في العين إن شاء الله تعالى".
· تصحيف!
قلت: ما جاء في المطبوع: "وأخي" تصحيف، والصواب: "والحيّ". ونسبته هذا الحديث لأحمد لا يصح كما ذكرناه سابقاً، فهو من زيادات عبدالله بن أحمد، فلعله سقط من النسخة: "عبدالله بن" فصارت نسبته إلى أحمد، والله أعلم.
وقال في ((الإصابة)) (4/ 9): "عبدالله بن الأعور المازني الأعشى الشاعر. ذكره ابن أبي حاتم في الصحابة، وسمى أباه الأعور، ثم أعاده وسمى أباه عبدالله. وقال المرزباني: اسم الأعور رؤبة بن قراد بن غضبان بن حبيب بن سفيان بن نكرز بن الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم يكنى أبا شعيثة، وكذا نسبه الآمدي، وقال: أهل الحديث يقولون: المازني وإنما هو الحرمازي، وليس في بني مازن أعشى. وروى حديثه عبدالله بن أحمد في زيادات المسند من طريق عوف بن كهمس بن الحسن عن صدقة بن طيسلة حدثني معن بن ثعلبة المازني والحي بعده قالوا: حدثنا الأعشى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته ... ورُوي عن صدقة عن ثعلبة بن معن عن الأعشى، وعن صدقة عن عقبة بن ثعلبة عن الأعشى. وروى عنه طيسلة بن صدقة: حدثني أبي والحي عن الأعشى. وسيأتي في ترجمة نضلة بن طريف من وجه آخر، وفيه تسمية الأعشى عبدالله بن الأعور الحرمازي. وزعم المرزباني أن الأعشى هذا هو القائل: