تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ثم ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 7): "عبدالله بن الأعور، ويُعرف بالأعشى الشاعر. ذكر أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فشكا إليه نشوز امرأته. روى عنه نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي".

ثم قال في (5/ 90): "عبدالله بن عبدالله الأعشى المازني أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده: يا مالك الناس وديان العرب. روى عنه معن بن ثعلبة وصدقة المازني والد طيسلة بن صدقة".

قلت: كلّ هؤلاء واحد، وهو الأعشى المازني. وقوله إن صدقة والد طيسلة روى عنه قد بينت خطأه فيما سبق، ولله الحمد.

وعلى كلام ابن أبي حاتم كان ينبغي إفراد ترجمة لـ ((طيسلة)) في كتابه ولم يفعل! وإن ما ذكره في تراجم كتابه تابع فيه الإمام البخاري.

قال في ((الجرح والتعديل)) (4/ 433): "صدقة بن طيسلة روى عن معن بن ثعلبة. روى عنه أبو معشر يوسف بن يزيد البراء. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال في (8/ 277): "معن بن ثعلبة المازني: روى عن الأعشى أعشى بني مازن. روى عنه صدقة بن طيسلة. سمعت أبي يقول ذلك".

قلت: تبع أبو حاتم وابنه في هذا البخاري، واعتمدا رواية المقدمي لهذا الحديث، وخلطا في التراجم السابقة لاعتمادهما رواية ابن عرعرة المعلولة.

قول ابن حبان:

- قال ابن حبان في ((الثقات)) (3/ 21): "الأعشى المازني: يُقال: إن له صحبة ... وهو من بني مازن بن عمرو".

قلت: لم يجزم ابن حبان بصحبته، ثم جزم بذلك في ترجمة ((صدقة)). قال في ((الثقات)) (6/ 468): "صدقة بن طيسلة: يروي عن معن بن ثعلبة المازني عن الأعشى المازني وله صحبة. روى عنه أبو معشر البراء يوسف بن يزيد".

وقال أيضاً في (5/ 431): "معن بن ثعلبة المازني يروي عن الأعشى رجلٌ مِنْ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه صدقة بن طيسلة".

· ترجمة وهمية!

وذكر ابن حبان في التابعين من ((الثقات)) (4/ 398): "طيسلة المحاربي يروي عن أعشى بني مازن. روى عنه ابنه صدقة بن طيسلة".

قلت: وهذه ترجمة وهمية اعتمد فيها على رواية ابن عرعرة المعلولة كما سبق ذكره.

قول الرامهرمزي:

- قال الرامهرمزي في ((المُحدِّث الفاصل)) (ص304): "الحَنِيذ بن عبدالرحمن الذي روى حديث أعشى همدان، وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم مستعدياً على امرأته: يا سيد الناس وديان العرب. يشتبه بالجنيد وأكثر رواه الحديث يصحفون فيه".

· سقط وتصحيف عند الرامهرمزي!

قلت: لم أرَ من سماه من أهل العلم بهذا غير الرامهرمزي! وكأنه اعتمد على رواية -ستأتي- من طريق عبيد بن عبدالرحمن الحنفي عن الجنيد بن أمين بن ذروة بن طريف بن بهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة بن طريف أن رجلاً منهم يقال له: الأعشى واسمه عبدالله بن الأعور.

فإن كان اعتماده عليها فإن الأعشى جاء مُسمياً فيها بعبدالله بن الأعور، والظاهر أن هذه الرواية وقعت للرامهرمزي وفيها سقط وتصحيف، والله أعلم.

قول ابن عبدالبر:

- قال في ((الاستيعاب)) (1/ 143): "أعشى المازني من بني مازن بن عمرو بن تميم. سكن البصرة، وكان شاعراً أتى النبي فأنشده ... إن اسم أعشى بن مازن هذا: عبدالله. وسنذكر خبره في باب العبادلة إن شاء الله تعالى".

ثم ذكره في (3/ 866) قال: "عبدالله بن الأعور، وقيل: عبدالله بن الأطول الحرمازي المازني. قيل اسم الأعور أو الأطول عبدالله. هو من بني مازن بن عمرو بن تميم، وهو الأعشى الشاعر المازني. كانت عنده امرأة يقال لها معاذة فخرج يمير ... ".

ثم ذكره في (3/ 942) قال: "عبدالله بن عبدالله الأعشى المازني. قد تقدم ذكره في باب العبادلة بأن أباه عبدالله يعرف بالأعور، ويعرف بالأطول أيضاً. روى عنه معن بن ثعلبة وصدقة المازني والد طيلسة بن صدقة".

قلت: اعتمد ابن عبدالبر هنا رواية ابن عرعرة التي فيها قلب، وهي خطأ.

وأما قوله "الحرمازي"، فقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (1/ 64): "أخرجوه في عبدالله بن الأعور، إلا أن أبا عمر قال: الحرمازي المازني، وليس في نسب الحرماز إلى تميم مازن؛ فإنه قد ذكر هو وابن منده وأبو نعيم: مازن بن عمرو بن تميم، فإذن يكون الحِرماز بطناً من مازن، وإنما هو ابن مالك بن عمرو بن تميم، وقيل: الحرماز بن الحارث بن عمرو بن تميم، وهو أخو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وقد جرت عادتهم ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهوراً، مثل أولاد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل، يقال لهم: غفاريون، منهم الحكم بن عمرو الغفاري، وليس من غفار، وإنما هو من بني نعيلة، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها، ومثل بني مالك بن أفصى أخي أسلم بن أفصى، ينسب كثير من ولده إلى أسلم لشهرة أسلم، على أن أبا عمر يعلم ما لم يعلم؛ فإن الرجل عالم بالنسب، والله أعلم".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٧٢