تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال ابن حجر: "عباد بن شيبان الأنصاري السلمي بفتحتين، والد أبي هريرة يحيى بن عباد تقدم ما يتعلق به في ترجمة شيبان في الشين المعجمة، وذكره البخاري في التابعين، وقد خلط بعضهم هذه الترجمة بالتي قبلها، والصواب المغايرة بينهما".

قلت: الذي ذكره ابن سعد وهو حليف قريش من بني سُليم هو: "عباد بن شيبان بن جابر بن سالم بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بُهثة بن سُليم، وهو حليف بني الحارث بن عبد المطلب بن هاشم".

ولم أهتد إلى موضع ذكر ابن سعد لعباد بن شيبان والد إبراهيم كما أشار ابن حجر، فلعله وهم في ذلك، والله أعلم.

· وهم لخليفة بن خيّاط!

وذكر خليفة في الصحابة من ((الطبقات)) (ص50): "وشيبان بن عباد بن سفيان بن خالد بن سالم بن مرة بن عبس ابن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم: أمّه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي".

وقال ابن حجر في الصحابة في (القسم الأول) (3/ 367): "شيبان بن عباد بن شيبان بن خالد بن سالم بن مرة بن عبس بن الحارث بن بهثة بن سليم السلمي: أمه أروى بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره خليفة في الصحابة واستدركه بن فتحون".

قال المعلمي اليماني: "ووقع لخليفة بن خياط ما أراه وهماً، ذكر في الصحابة: شيبان ابن عباد ... أمه أروى بنت عبد المطلب، نقله عنه في الإصابة".

قلت: يعني أنه وهم في ذكره أن أروى هي أم شيبان هذا.

· وهم للرّشاطي والعيني الحنفي!

وقد وقع وهم للرشاطي والعيني الحنفي في شيبان هذا! قال العيني في ((شرح أسامي رجال معاني رواة الآثار)) (5/ 438): "شيبان، وهو شيبان بن جابر بن سالم بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم.

قال الرشاطى: وشيبان هذا ابنه عباد بن شيبان، قال: خطبت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني ولم يشهد، رواه عنه ابناه إبراهيم بن عباد، ويحيى بن عباد، والشيباني أيضًا ينسب إلى الجد، منهم أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن على بن مخلد بن شيبان الشيباني النيسابوري، روى عن السراج، وغيره".

قلت: شيبان هذا ليس هو راوي الحديث المشار إليه، ولم يرو عنه ابناه إبراهيم ويحيى كما زعم الرشاطي، وقد جاء في بعض طرق الحديث (رجل من بني شيبان) وكأنه نسبة إلى هذا، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله.

· تعقّب ابن السكن وابن حجر!

قلت: وأما ما نقله ابن حجر عن ابن السكن في ترجمة (عباد بن شيبان): "روى محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده حديثاً آخر ولم يسمه"، ففيه نظر! فإن إسماعيل بن إبراهيم هذا آخر، وهو مصريّ.

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 343): "إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري: سمع أباه، سمع منه عمرو بن الحارث، يعدّ في أهل مصر، وعن أبي فراس، وروى ابن أبي حميد عن ابن المنكدر عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، عن أبيه: سمع النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبو عبدالله: "ولم يصح".

وقال ابن أبي حاتم (2/ 256): "إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، روى عن أبيه، روى عنه عمرو ابن الحارث، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. قال أبو زرعة: يعد في المصريين. قال أبي: هو مجهول، لا يُدرى مصري هو أم لا؟ ".

وقال ابن حبان في ((الثقات)) (6/ 38): "إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، من أهل مصر، يروي عن أبيه وأبي فراس، روى عنه عمرو بن الحارث".

· تحريف في الإسناد مشى على البخاري وغيره! وترجمتهم للعلاء والد يحيى.

قال أبو نُعيم في الصحابة (4/ 1934): "عبّاد بن سنان، وقيل: شيبان، أبو إبراهيم السُّلمي، حليف قريش، خطب إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم أميمة بنت ربيعة بن الحارث.

حدثنا أبو بكر الطلحي، قال: حدثنا عبيد بن غنّام، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبدالله بن وهب، قال: حدثنا يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عباد بن سنان، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (ألا أنكحك أمامة بنت ربيعة بن الحارث؟) قال: بلى، قال: فأنكحنيها ولم يشهد.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٥٩