تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: "أبو بصرة الغفاري، جدّ الذي قبله، تقدم في ترجمة حفيده إن له ولأبيه وجده صحبة".

قلت: أثبت ابن حجر الصحبة لأربعة:

1 - الجد الكبير: "أبو بصرة الغفاري" الذي قيل إنه شهد خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم.

2 - وابنه: "بصرة بن أبي بصرة" الذي اختلف أهل العلم في الحديث الذي رواه ابن الهاد هل هو هذا أم غيره؟

3 - وابنه: "حميل بن بصرة بن أبي بصرة" وهذا متفق عليه.

4 - وابنه: "بصرة بن أبي بصرة" واحتج بالحديث الذي فيه اختلاف وكذلك بقول ابن حبان!

وهذا الأخير وهم منه - رحمه الله - تبعاً لمن سبقه. والصحبة ثابتة لحميل وأبيه وجده، وهو الذي نزل مصر وقبره هناك.

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (6/ 540): "عمير بن أبي مدرك الخولاني سمع سفيان بن وهب الخولاني قال: بينما نسير مع عمرو بن العاص رضي الله عنه فذكر الحديث بطوله. قال حرملة: فرأيت أنا قبر عمرو بن العاص وقبر أبي بصرة الغفاري وعقبة بن عامر - رضي الله عنهم- فيه. سمع منه حرملة".

· خلط لابن ماكولا!

خلط ابن ماكولا في «إكمال تهذيب الكمال» (3/ 5) بين "بصرة بن أكثم الأنصاري" وبين "بصرة بن ابي بصرة" فعدهما واحداً!

وقال في ترجمة "بصرة بن أكثم": "وفي طبقات الفقهاء لمحمد بن جرير الطبري: بصرة الغفاري، وابنه بصرة بن بصرة، وابن ابنه جميل بن بصرة بن بصرة، صحبوا جميعاً النبي صلى الله عليه وسلم وروا عنه.

وقال أبو الفرج البغدادي في معرفة الصحابة: بصرة بن أبي بصرة الغفاري، وقيل: بُسرة، وقيل: نضلة".

كذا في المطبوع ما نقله عن ابن جرير: "بصرة بن بصرة"! في الموضعين، والمطبوع مليء بالتصحيف والتحريف والسقط، فلعل كلمة "أبي" سقطت، والصواب: "بصرة بن أبي بصرة".

· وفاة أبي بصرة الغفاري:

مات حميل سنة بضع وخمسين للهجرة، فقد ذكره البخاري في «التاريخ الأوسط» (1/ 99) فيمن كان بعد الخمسين سنة إلى الستين سنة.

· الخلاصة:

والصواب في كلّ ذلك ما ذكره البخاري من أن الصحابي هو: "حُميل بن بصرة أبو بصرة الغفاري" وما عدا ذلك فهو وهم.

ولا يوجد له ابن صحابي اسمه «بصرة بن أبي بصرة»، ومن أثبت هذا اعتمد على رواية ابن الهاد التي أخطأ فيها. وقد وهم من قال بأن بصرة هذا نزل مصر مع أبيه وأن له صحبة.

وكذلك لم يثبت عندي أن لوالد حميل بن بصرة الغفاري: «بصرة بن أبي بصرة» أو جده «أبي بصرة الغفاري» رواية، بل ولم تثبت صحبتهما، والله أعلم.

· من أثبت صحبة «بصرة بن أبي بصرة» بغير الحديث الذي وهم فيه ابن الهاد! ووهم للأزدي!

قال الحافظ الأزدي في «المخزون» (ص52): "بصرة بن أبي بصرة، له صحبة، تفرد عنه بالرواية سعيد بن المسيب".

ثم قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالله بن عمر بن خطاب، قال: حدثنا بسطام بن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، عَن سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: «تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِها، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتُحِلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدْها».

ورواه البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 157) برقم (13669) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: حدثنا إبراهيم بن علي العمري الموصلي، قال: حدثنا بسطام بن جعفر بن المختار، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المديني، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما، ثم قال: إذا وضعت فاجلدوها الحد، وجعل لها صداقها بما استحل من فرجها.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨١٩