واختلف في أبي بصرة، فقيل: جميل بالجيم، وقيل: حُميل بالمهملة مصغرا، وهو المشهور، وحضر بصرة فتح مصر، واختط بها داراً عند دار الزبير. قال: أبو بصرة الغفاري لا يعرف اسمه، وله ابن يقال له بصرة بن أبي بصرة، ولبصرة ابن يقال له حميل، اختلف هل هو بالجيم أو الحاء، كذا قال".
قلت: سقط اسم قائل هذا الكلام الأخير من كتاب التهذيب وكذلك لم أجده في نسخة "عادل مرشد"!!
والمشهور أن الذي حضر فتح مصر هو حميل أبو بصرة الغفاري، ووالده بصرة، وجده أبو بصرة الغفاري واسمه وقاص.
وقال ابن حجر ايضاً (3/ 49): "حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار أبو بصرة الغفاري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي ذر، وعنه عمرو بن العاص وأبو هريرة وأبو الخير مرثد اليزني وعبيد بن جبير وعبدالرحمن بن شماسة وأبو تميم الجيشاني وغيرهم. قال ابن يونس: شهد فتح مصر واختط بها ومات بها ودفن في مقبرتها. قلت: وفي اسمه اختلاف: حميل بفتح الحاء، قاله الدراوردي في روايته، وذكر ابن المديني عن بعض الغفارين أنه تصحيف، وذكر البخاري أنه وهم وحُميل بالضم وعليه الأكثر وصححه ابن المديني وابن حبان وابن عبدالبر وابن ماكولا، ونقل الاتفاق عليه وغيرهم، وجميل بالجيم قاله مالك في حديث أبي هريرة حين خرج إلى الطور، وذكر البخاري وابن حبان أنه وهم، وقيل: اسمه زيد حكاه الباوردي، وقد قيل فيه: بصرة بن أبي بصرة، كأنه قلب، والله أعلم".
· كتاب التقريب:
قال ابن حجر في «التقريب» (ص126): "بَصرة بن أبي بصرة الغفاري، صحابي ابن صحابي، والمحفوظ أن الحديث لوالده أبي بصرة. د ت س".
ثم قال (ص183): "حُميل مثل حُميد، لكن آخره لام، وقيل: بفتح أوله، وقيل بالجيم، ابن بصرة بفتح الموحدة، ابن وقاص أبو بصرة الغفاري، صحابي سكن مصر ومات بها. بخ م".
قلت: أثبت ابن حجر لأبي بصرة ابناً، وأن له صحبة اعتماداً على الحديث المختلف، مع أن الحافظ ابن حجر قال بأن الحديث محفوظ لوالده. وهذا وهم منه رحمه الله.
· كتاب الإصابة:
قال ابن حجر في «الإصابة» (1/ 320): "بصرة بن أبي بصرة الغفاري: له ولأبيه صحبة. معدود فيمن نزل مصر. أخرج مالك وأصحاب السنن حديثه، وإسناده صحيح. وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة، وإنما عرض القول فيه للاختلاف في الحديث المروي عنه هل هو عنه أو عن أبيه".
وقال (2/ 130): "حُميل، بالتصغير، بن بصرة بن أبي بصرة الغفاري. قال علي بن المديني: سألت شيخاً من بني غفار، فقلت له: هل يعرف فيكم جميل بن بصرة، قلته: بفتح الجيم، فقال: صحفت يا شيخ، والله إنما هو: حُميل بالتصغير والمهملة، وهو جد هذا الغلام - وأشار إلى غلامه معه -. وقال مصعب الزبيري: لحميل وبصرة وجدّه أبي بصرة صحبة. وقال ابن السكن: شهد جده أبو بصرة خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحميل يكنى أبا بصرة أيضاً".
وقال (7/ 43): "أبو بصرة الغفاري بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار، وقيل: ابن حاجب بن غفار. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو هريرة وأبو تميم الجيشاني وعبدالله بن هبيرة وعبيد بن جبر وأبو الخير اليزني وغيرهم، وأخرج حديثه مسلم والنسائي من طريق ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خير بن نعيم عن عبدالله بن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر الحديث، وفيه: ولا صلاة بعد حتى يرى الشاهد، والشاهد النجم. وأخرج النسائي من طريق كليب بن ذهل عن عبيد بن جبر قال: كنت مع أبي بصرة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفر رمضان فذكر الفطر في السفر. قال ابن يونس: شهد فتح مصر واختط بها ومات بها ودفن في مقبرتها. وقال أبو عمر: كان يسكن الحجاز ثم تحول الى مصر، ويقال: إن عزة صاحبة كُثيِّر من ذريته، وإلى ذلك أشار كثير بقوله في شعره: الحاحبية، وأنكر ذلك ابن الأثير فقال: ليس في نسب عزة لأبي بصرة ذكر".