تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: والذي ذكره ابن ماكولا أولاً وهم تبع فيه غيره ممن تقدمه!

· ابن عبدالبر:

قال ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (1/ 184): "بصرة بن أبي بصرة الغفاري، له ولأبيه صحبة، وهما معدومان فيمن نزل مصر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلف في اسم أبي بصرة على ما نذكره في بابه من الكنى في هذا الكتاب. وأما حديث مالك في الموطأ عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة قال: (خرجت إلى الطور فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت! سمعت رسول الله يقول: لا تعمل المطى إلا إلى ثلاث مساجد الحديث)؛ فإن هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة، وإنما الحديث لأبي هريرة فلقيت أبا بصرة - يعني أباه - هكذا رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وكذلك رواه سعيد بن المسيب وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة كلهم يقول فيه: فلقيت أبا بصرة، وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهادي، والله أعلم".

ثم قال (1/ 405): "حميل بن بصرة أبو بصرة الغفاري، ويقال: حميل وجميل، والصواب: حُمَيل، كذلك قال علي بن المديني، وزعم أنه سأل بعض ولده عن ذلك فقال: حميل، وجعل ما عداه تصحيفاً.

قال علي بن المديني: سألت شيخاً من بني غفار، فقلت: جميل بن بصرة تعرفه؟ فقال: "صحفت صاحبك، والله إنما هو حُميل بن بصرة، وهو جد هذا الغلام لغلام كان معه"، وكذلك قال فيه زيد بن أسلم: "حُميل".

ثم ساق حديثه، ثم قال: "هذا يشهد لصحة قول من قال في هذا الحديث: عن أبي هريرة: فلقيت أبا بصرة. ومن قال فيه: فلقيت بصرة بن أبي بصرة، فليس بشيء".

قلت: جعل ابن عبدالبر الصحبة لحميل أبي بصرة وابنه بصرة وأنهما نزلا مصر! ولكن هذا خلاف الصحيح عند أهل العلم، فبصرة هو والد حميل لا ابنه! ولا يعرف أن له ابناً اسمه بصرة نزل معه مصر. وإنما اعتمد ابن عبدالبر كما اعتمد من سبقه على إسناد الحديث الذي وقع فيه خطأ كما مر.

ثم قال (4/ 1611): "أبو بصرة الغفاري، اختلف في اسمه، فقيل: حميل بن بصرة، وقيل: جميل، وكل ذلك مضبوط محفوظ عنهم، وأصح ذلك حميل، وهو حميل بن بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار، روى عنه أبو هريرة ... سكن أبو بصرة الحجاز ثم تحول إلى مصر، ويقال: إن عزة التي يشبب بها كُثيِّر عَزّة هي بنت ابنه، والله أعلم".

· المِزي:

قال المزي في «تهذيب الكمال» (4/ 190): " (د ت س) بصرة بن أبي بصرة واسمه حميل بن بصرة الغفاري، له ولأبيه صحبة، له عن النبي صلى الله عليه وسلم (د ت س) حديث واحد: لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد. روى عنه أبو هريرة (د ت س) روى له أبو داود والترمذي والنسائي".

ثم قال (7/ 423): " (بخ م د س) حُميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار، أبو بصرة الغفاري، له صحبة ... قال أبو سعيد بن يونس: شهد فتح مصر واختط بها وداره بمصر عند دار الزبير بن العوام تعرف اليوم بدار الكلاب، توفي بمصر ودفن في مقبرتها، روى له البخاري في الأدب ومسلم وأبو داود والنسائي".

قلت: أثبت المزي كغيره وجود ابن لأبي بصرة اسمه بصرة وأن له صحبة اعتماداً على الإسناد الذي فيه وهم.

وكذلك فعل في «التحفة» (2/ 101) فذكر حديث: لا تعمل المطي في (مسند بَصْرَة بن أبي بَصْرَةَ الغِفَاريِّ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رقم (2025).

ثم ذكر الحديث الاخر في (3/ 84) في (مسند حُمَيل بن بصرة أبي بصرة الغفاريِّ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).

· ابن حجر:

· كتاب التهذيب:

قال ابن حجر في «التهذيب» (1/ 415): "بصرة بن أبي بصرة حميل بن بصرة بن وقاص بن غفار الغفاري، له ولأبيه صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً: (لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد). وروى عنه أبو هريرة. قلت: لكن تفرد يزيد بن الهاد عن أبي سلمة عن أبي هريرة بذلك، ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بصرة، وكذلك رواه سعيد بن المسيب وسعيد المقبري وغير واحد عن أبي هريرة، وهو المحفوظ، والله أعلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨١٧