تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الطحاوي أيضاً عن يحيى، عن ابن أبي مَرْيَمَ، قال: أَنْبَأَنا أبو غَسَّانَ محمد بن مُطَرِّفٍ، عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ، مثله.

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (2/ 276) عن إِبْرَاهِيم بن هاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، قال: حدثنا أُمَيَّةُ بن بِسْطَامٍ، قال: حدثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، عن رَوْحِ بن الْقَاسِمِ، عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عن سَعِيدِ بن أبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: أَنَّ أَبَا بَصْرَةَ حُمَيْلَ بن بَصْرَةَ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ وهو مُقْبِلٌ مِنَ الطُّورِ، فذكره نحوه.

ورواه الطبراني أيضاً في «المعجم الكبير» (2/ 276) وفي «المعجم الأوسط» (1/ 260) عن أَحْمَد بن يحيى الْحُلْوَانِيّ، قال: حدثنا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ، عن مُحَمَّدِ بن عبدالرحمن بن مُجَبَّرٍ، عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، به، نحوه مختصراً.

قال الطبراني في «المعجم الأوسط»: "لم يرو هذا الحديث عن زيد عن المقبري عن أبي هريرة إلا ابن مجبر، ورواه روح بن القاسم وغيره عن زيد عن سعيد المقبري عن أبي بصرة حميل بن بصرة".

قلت: روح وغيره رووه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وهو الذي ذكر قصته مع حميل، ولم يرووه عن أبي بصرة، وإنما فيه: "أن أبا بصرة لقي أبا هريرة ... "، فلا اختلاف بين هذه الروايات إن شاء الله، ولا تفرد من ابن مجبر.

· وهم للدَّرَاوَرْدِيّ في اسم أبي بصرة!

ورواه الدراوردي أيضاً عن زيد بن أسلم لكنه وهم في اسم أبي بصرة، فقال: «جَميل» بالجيم، والصواب «حُميل» بالحاء مصغراً.

رواه الطحاوي في «مشكل الآثار» (2/ 55) عن يحيى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ، قال: حدثنا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ، قال: حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عن الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ خَرَجَ إلَى الطُّورِ فَصَلَّى فيه، ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَقِيَ جَمِيلَ بن بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، فقال له جَمِيلٌ: من أَيْنَ جِئْتَ؟ قال: من الطُّورِ، قال: أَمَا إنِّي لو لَقِيتُك قبل أَنْ تَأْتِيَهُ لم تَأْتِهِ، قال: إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: لاَ تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْمَطِيِّ إِلاَّ إلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هذا وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ».

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (2/ 276) عن عَمْرُو بن أبي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ، قال: حدثنا يحيى بن بُكَيْرٍ، قال: حدثنا عبدالْعَزِيزِ بن مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الطُّورِ فَلَقِيَ جَمِيلَ بن بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فقال له جَمِيلٌ: لو لَقِيتُكَ قبل أَنْ تَأْتِيَ الطُّورَ لم تَأْتِهِ، فذكر الحديث.

· خلط بين المتون في رواية أحمد بن أبان القرشي عن الدراوردي!

ورواه البزار في «مسنده» (15/ 147) برقم (8474) قال: حَدَّثنا أحمد بن أَبَان القرشي، قَال: حَدَّثنا عَبدالْعَزِيزِ بنُ مُحَمد - هو الدراوردي-، عَن زَيْدِ بْنِ أسلم، عَن سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، عَن أبي هُرَيرة، قال: «أتيت الطور فلقيني جَميل بن بصرة، فقال لي من أين جئت؟ قلت من الطور، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يقول: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صلاة فيما سواه»، فلو صليت في هذا المسجد كان خيراً لك، ولو أدركت قبل أن تذهب ما تركتك تذهب إليه».

قلت: هكذا رواه أحمد بن أبان عن الدراوردي بهذا المتن، وقد خالف أحمد غيره في هذا الحديث، وقد تقدمت رواية نعيم بن حماد ويحيى بن بكير عن الدراوردي، بلفظ: «لاَ تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْمَطِيِّ إِلاَّ إلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هذا وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»، وهكذا رواه أيضاً أبو مروان العثماني - كما عند ابن أبي عاصم (2/ 249) -، عن الدراوردي، وأما المتن الذي ذكره أحمد بن أبان فهو آخر يتعلق بفضل الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه دخل له حديث في حديث بسبب التشابه في ذكر المسجد النبوي، أو رواه بفهمه، والله أعلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٠٧