تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا حديث مُعضل! فمحمد بن كثير العبدي توفي سنة (223هـ)، وشيخه لم أعرفه وهو يروي القصة هكذا مرسلة!

· إثبات صحبة جهجاه بهذا الحديث فيه نظر!

وقيل: إن هذا الضيف هو: «جَهْجَاهٌ الْغِفَارِيُّ»:

رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (2/ 274) برقم (2152) قال: حدثنا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، قال: حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ [ح].

وَحَدَّثَنَا محمد بن عبداللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قال: حدثنا أبو كُرَيْبٍ [ح].

وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قال: حدثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ، قالوا: حدثنا زَيْدُ بن الْحُبَابِ، قال: حدثني مُوسَى بن عُبَيْدَةَ، قال: حدثني عُبَيْدُ بن سَلْمَانَ الأَغَرُّ، عن عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عن جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ: «أَنَّهُ قَدِمَ في نَفَرٍ من قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الإِسْلامَ فَحَضَرُوا مع رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم الْمَغْرِبَ فلما سَلَّمَ قال: يَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ، فلم يَبْقَ في الْمَسْجِدِ غَيْرُ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَغَيْرِي وَكُنْتُ عَظِيمًا طَوِيلا لا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إلى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لي عَنْزًا، فَأَتَيْتُ عليها حتى حَلَبَ لي سَبْعَ أَعْنُزٍ، فَأَتَيْتُ عليها، ثُمَّ أُتِيتُ بِصَنِيعِ بُرْمَةٍ، فَأَتَيْتُ عليها، وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أجَاعَ اللَّهُ من أجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ هذه اللَّيْلَةَ! قال: مَهْ يا أُمَّ أَيْمَنَ، أَكَلَ رِزْقَهُ وَرِزْقُنَا على اللَّهِ، فَأَصْبَحُوا فَغَدَوْا فَاجْتَمَعَ هو وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا أُتِيَ إليه، فقال جَهْجَاهٌ: حُلِبَتْ لي سَبْعُ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عليها وَصَنِيعُ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عليها، فَصَلَّوْا مع رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم الْمَغْرِبَ، فقال: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ فلم يَبْقَ في الْمَسْجِدِ غَيْرُ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَغَيْرِي وَكُنْتُ عَظِيمًا طَوِيلا لا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ فَذَهَبَ بِي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إلى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لي عَنْزًا فَرُوِّيتُ وَشَبِعْتُ، فقالت أُمُّ أَيْمَنَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ هذا ضَيْفَنَا؟ قال: بَلَى، فقال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: إنه أَكَلَ في معي مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ وَأَكَلَ قبل ذلك في معي كَافِرٍ، الْكَافِرُ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في معي وَاحِدٍ».

قال الخطيب البغدادي في «غوامض الأسماء المبهمة» (ص228): "هذا الضيف المذكور اختلف فيه كثيراً، فقيل - وهو الأكثر -: إنه جهجاه الغفاري".

وقال ابن حجر في «فتح الباري» (9/ 538): "وهذا الرجل يشبه أن يكون جهجاه الغفاري، فأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والطبراني من طريقه أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام ... وفي إسناد الجميع موسى بن عبيدة وهو ضعيف".

قلت: بل هو منكر الحديث، لا يُحتج به! هذه قصة منكرة! وقد تفرد بهذه القصة، وهي منكرة!!

قال ابن حجر في «الإصابة» (1/ 519): "غريب! تفرد به موسى بن عبيدة عن عبيد، وقد أشار إليه الترمذي في الترجمة".

وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في منكرات موسى الربذي في ترجمته من «الكامل» (6/ 336) وكذلك الحافظ الذهبي في «الميزان» (6/ 551).

وقال ابن حبان في «الثقات» (3/ 61): "جهجاه بن سعيد الغفاري، يقال: إن له صحبة، ولكن في إسناد خبره رجل ضعيف يقال له: موسى بن عبيدة الربذي. وكان جهجاه من فقراء المهاجرين، وهو الذي أكل عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر فأكثر ثم أسلم، فأكل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٨٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٨٠٢