وقال في ترجمة أبي يوسف (7/ 330): "أبو يوسف القاضي، واسمه يعقوب ابن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن بجير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف ابن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبدالله بن قراد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن بجيلة، وأم سعد بن بجير حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف من الأنصار، وإنما يعرف سعد بأمه يقال له سعد بن حبتة، وهم حلفاء في بني عمرو بن عوف".
وقال ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (2/ 584): "سعد ابن حبتة، وحبتة هي بنت مالك، من بني عمرو بن عوف، وهو سعد بن بجير بن معاوية بن سلمى بن بجيلة حليف لبني عمرو ابن عوف الأنصاري".
ثم قال: "لا يختلفون أن أبا يوسف القاضي هو يعقوب بن إبراهيم ابن حبيب ابن خنيس بن سعد ابن حبتة الأنصاري، وجد أبي يوسف خنيس فيما ذكر ابن الكلبي هو صاحب (جهارسوج خنيس) بالكوفة، وتفسير (جهارسوج) بالعربية رحبة مربعة تفترق منها أربعة طرق، وولي القاضي أبو يوسف للمهدي ثم من بعده للهادي ثم للرشيد بعده إلى أن توفى في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة. وقال ابن الكلبي: سعد ابن حبتة هو سعد بن عوف بن بجير بن معاوية، وأمه حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف جاءت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له وبرك عليه ومسح على رأسه، ومن ولده النعمان بن سعد الذي روى عن علي، ومن ولده أيضاً خنيس بن سعد، ومن ولده أيضاً أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد ابن حبتة".
قال أبو عمر ابن عبدالبر: "سعد ابن حبتة ممن استصغر يوم أحد هو والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وأبو سعيد الخدري وزيد بن حارثة (!) الأنصاري".
قلت: لا أدري كيف يستقيم كلام ابن عبدالبر وغيره أنه استصغر يوم أحد، وما نقله قبل هذا عن ابن الكلبي أن أمه جاءت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له وبرك عليه ومسح على رأسه؟!!
فلو صح ما قاله ابن الكلبي فيكون حينئذ صغير جداً، ولا يُستصغر يوم أحد التي كانت سنة (3هـ)، فليتأمل.
وقال ابن حجر في «الإصابة» (3/ 48): "سعد بن بجير بن معاوية بن قحافة بن نفيل ابن سدوس البجلي حليف الأنصار، هو سعد بن حبتة بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها مثناة، وهي أمه وبها يشهر. قال ابن سعد: هو جد أبي يوسف القاضي. وقال البغوي: قال أبو يوسف عن أيوب بن النعمان: شهدت جنازة سعد بن حبتة فكبر عليه زيد بن أرقم خمساً. وروى ابن الكلبي من حديث أبي قتادة قال: خرجت في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت مسعدة فضربته ضربة، وأدركه سعد بن حبتة فضربه فخرّ صريعاً وكان ذلك يوم أحد".
ثم قال: "سعد بن حبتة، أخرج الطبراني من طريق الواحدي عن أيوب بن النعمان عن أبيه عن جدّه قال: رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعين، وذكر ابن حبان ما يدل على أن اسم والد النعمان: سعد بن حبتة، فإنه قال في ثقات التابعين: النعمان بن سعد بن حبتة، روى عن علي وزيد بن أرقم، روى عنه ابنه. انتهى. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه: النعمان بن سعد، روى عنه ابنه، وللنعمان رواية أيضاً عن عبدالله بن كعب ابن مالك الأنصاري".
قلت: هكذا فرّق ابن حجر بين «سعد بن بجير» و «سعد بن حبتة» وهما واحد.
قال ابن ماكولا في «الإكمال» (3/ 121): "وسعد بن حبتة الأنصاري أمه حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف، أبوه بحير بن معاوية، له صحبة، لم يشهد أحداً وشهد ما بعدها، قاله الدارقطني، وقال ابن سعد: هو بجير بن معاوية ابن قحافة بن نفيل، وقال غير ابن سعد: بليل بن سدوس بن عبد مناف ابن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبدالله ابن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن بجيلة، ومن ولده أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حبتة".