تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وهذه ترجمة خطأ، والصواب أن الحديث لـ «زيد بن خارجة» بالخاء كما سبق بيانه.

قال ابن حجر في «الإصابة» (2/ 595): "زيد بن جارية، بالجيم، الأنصاري الأوسي، روى ابن منده من طريق عثمان بن عبيدالله بن زيد بن جارية عن عمر بن زيد ابن جارية: حدثني أبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغر ناساً يوم أحد منهم زيد بن جارية - يعني نفسه - والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وسعد بن حبتة وابن عمر وجابر، وروى البخاري في التاريخ من طريق يعقوب بن مجمع بن زيد بن جاريه، عن أبيه، عن جدّه زيد بن جارية، قال: بعنا سهامنا من خيبر بحلة حلة، وروى البيهقي في الشعب من طريق عمرو بن ميمون عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: إن زيد ابن جارية مات وترك مائة ألف، قال: لكن هي لا تَتْركه، وله حديث آخر في المواقيت أخرجه البغوي".

قلت: الحديث الذي في المواقيت روي عن عبدالرحمن بن يزيد بن جارية عن عمّه مجمع بن جارية كما سبق تخريجه وبيانه.

وقال ابن حجر في «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه»: "ومجمّع بن جارية أخو يزيد، له صُحْبة، وأبوهما كان منافقاً من أهل مسجد الضِّرار، وكان يلقَّب حمار الدار. وعبدالرحمن وجارية ابنا يزيد بن جارية، لهما رواية. وزيد بن جارية، له صحبة. وروى عن معاوية. روى عنه الحكم بن مينا، وفرّق بينه وبين أخي مجمِّع، وقطع الخطيب بأنه هو، وتعقّب ذَلِكَ ابن ماكولا. وحديثُه عن معاوية في مسند أحمد. وزيد بن جارية الأنصاري الأوْسيّ له صحبة، وروي عنه أنه استصغر يوم أحُد، روى عنه ذَلِكَ ابنه عمر بن زيد بن جارية، وعن عُمر ابن عثمان بن عُبيدالله بن زيد بن جارية، وروى أبو الطفيل عن ابن جارية الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً ولم يسمّه، فلعله زيد هذا".

قلت: لا شك بوجود يزيد بن جارية وهو والد عبدالرحمن ومجمّع، وهو الذي تزوج جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح بعد أن طلقها عمر بن الخطاب، وكانت قد ولدت لعمر عاصم بن عمر ثم ولدت ليزيد عبدالرحمن بن يزيد.

ولكن المنازعة في وجود زيد بن جارية، هل هو أخوه أم أنه هو؟

أما من ترجم ليزيد بن جارية:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (9/ 255): "يزيد بن جارية بن عامر بن العطاف أخو مجمع بن جارية، مات بالمدينة، له عقب، سمعت أبي يقول ذلك".

ثم ذكر: "يزيد بن جارية، روى عن [ ... ] روى عنه الزهري في الدجال، سمعت أبي يقول ذلك".

قلت: الترجمة الثانية وهم لا شك فيه؛ فإن حديث الدّجال يرويه الزهريّ عن عَبدالله ابن عُبَيدالله بن ثعلبة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمّه مجمِّع بن جارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد سبق تخريجه والكلام عليه بحمد الله وكرمه، وكأن أبا حاتم اعتمد إسناداً فيه سقط فذكر هذه الترجمة هكذا!

وقال ابن عبدالبر في «الاستيعاب» (4/ 1573): "يزيد بن جارية، والد عبدالرحمن ابن يزيد بن جارية، شهد خطبة الوداع، وروى منها ألفاظاً منها: «أرقاؤكم أرقاؤكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، الحديث»، يختلف في هذا الحديث: فقد جعله ابن أبي خيثمة ليزيد ابن ركانة، وجعله الأزرق ليزيد بن جارية، وكذلك ذكره الأزدي الموصلي ليزيد بن جارية".

وقال الحسيني في «الإكمال لرجال أحمد» (ص476): "يزيد والد عبدالرحمن، وهو ابن جارية بن عامر بن مجمع الأنصاري الأوسي، شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وروى منها ألفاظاً، روى عنه ابنه عبدالرحمن بن طلحة (!) وعثمان بن حكيم بن خالد".

وقال ابن حجر في «الإصابة» (6/ 650): "يزيد بن جارية بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري، أبو عبدالرحمن، ذكره ابن سعد وغيره في الصحابة، وقال ابن منده: يزيد بن جارية، وقيل: زيد، جعلهما واحداً، والصواب أنهما أخوان، وفرّق الدارقطني بين يزيد بن جارية بن مجمع وبين يزيد الذي اختلف في اسمه، فقيل: يزيد، وقيل: زيد بن جارية، فقال في كلّ منهما: له صحبة، والثاني روى عن معاوية، روى عنه الحكم بن مينا، وتعقبه الخطيب، وصوّب ابن ماكولا كلام الدارقطني، وقال: لا أدري من أين حصل للخطيب القطع بذلك.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٧٠