تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ذكره ابن قانع في «معجم الصحابة» (3/ 177) في ترجمة أبي سنان، فقال: "أبو سنان الأسدي وهب بن محصن بن حرثان بن نضلة بن يزيد بن ميسرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وقيل وهيب"، ثم ساق حديثه عن بشر بن موسى، عن سريج بن النعمان، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صالح مولى التوأمة، عن أم قيس، عن أبي سنان الأسدي، قال: «رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة، ثم لبسنا القمص وتطيبنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتطيبن أحد منكم ولا يلبس قميصاً بعد هذا اليوم حتى نفيض».

ورواه أبو نعيم في المعرفة من طريق عيسى بن شاذان عن سريج، إلا أنه قال: عن عدي مولى أم قيس بنت محصن.

قلت: الصواب أنه «أبو سنان بن محصن»، ويؤيده ما رواه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (2/ 227) عن يحيى بن عثمان، عن عبدالله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أم قيس بنت محصن قالت: دخل عليّ عكاشة بن محصن وآخر في منى مساء يوم الأضحى، الحديث.

وفي رواية: «أن عكاشة بن وهب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وأخاً له آخر جاءاها حين غابت الشمس يوم النحر فألقيا قميصها، الحديث».

قلت: فعلى الرواية الثانية فإن أخ عكاشة هو أبو سنان، فتبيّن أنه ليس أبا سفيان، ولكن هل صحت الرواية عن أبي سنان، وهو قد توفي قبل حجة الوداع؟!

قلت: اختلف في إسناد هاتين الروايتين:

فرواه ابن لهيعة عن أحمد بن خازم، عن صالح مولى التوأمة، عن عَدي مولى أم قيس بنت محصن، عن أبي سنان (تصحفت إلى أبي سفيان).

ورواه بشر بن موسى، عن سريج بن النعمان، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صالح مولى التوأمة، عن أم قيس، عن أبي سنان الأسدي.

ورواه عيسى بن شاذان عن سريج، إبراهيم، عن صالح، عن عدي مولى أم قيس بنت محصن، عن أبي سنان.

ورواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أم قيس، قالت: دخل عليّ عكاشة بن محصن وآخر.

قلت: قد اختلف على صالح فيه! وصالح ليس بالقوي وتركه بعضهم، ولا يحتج بحديه، وكان قد اختلط في آخر عمره.

والصواب رواية عروة عن أم قيس، والآخر الذي أبهمته في الرواية ليس هو أبو سنان كما جاء في رواية أخرى لأنه كان قد توفي قبل ذلك، ويحتمل أنه ابنه: سنان بن أبي سنان، والله أعلم.

· وهم لابن حبان تابعه عليه ابن حجر!

قال ابن حبان في «الثقات» (3/ 451): "أبو سفيان بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم، بدري".

وقال ابن حجر في «الإصابة» (7/ 183): "أبو سفيان بن وهب بن ربيعة بن أسد ابن صهيب بن مالك ابن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، ذكره ابن حبان في الصحابة وأنه شهد بدراً وتبعه المستغفري، ويحتمل أن يكون هو أبو سنان بن وهب بن محصن، وقع في اسمه تصحيف وفي نسبه تغيير، وإلا فهو آخر من أقاربهم".

قلت: نعم، قد وقع في اسمه تصحيف، وهو أبو سنان، ولكن ليس ابن وهب بن محصن، بل هو: أبو سنان عقبة بن وهب أخو شجاع بن وهب، ولم يقع في نسبه تغيير.

قال ابن حجر في «الإصابة» (4/ 528): "عقبة بن وهب، ويقال ابن أبي وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي أبو سنان، أخو شجاع بن وهب، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدراً".

· المرأة التي أرسلت إلى عبدالرحمن ومجمع ابني جارية، واختلاف قول ابن حجر فيها! وتعقّب العينيّ لابن حجر!

روى البخاري في «صحيحه» (6/ 2555) عن علي بن عبدالله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن القاسم: «أن امرأة من ولد جعفر تخوفت أن يزوجها وليها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار: عبدالرحمن ومجمع ابني جارية، قالا: فلا تخشين، فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة، فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٦٦