تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمر: الأكثر والأشهر أن أباه أبا سنان هو أول من بايع بيعة الرضوان، والله أعلم".

وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (6/ 626): "وهب بن عبدالله بن محصن الأسدي أبو سنان، مشهور بكنيته، قال ابن حبان: له صحبة، ويأتي في الكنى، ويقال اسمه عبدالله بن وهب، ويقال: هو وهب بن محصن، وبالأول جزم مسلم".

وقال في (7/ 191) في «الكنى»: "أبو سنان بن وهب، اسمه: عبدالله، ويقال: وهب ابن عبدالله الأسدي. قال موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً: أبو سنان ابن وهب الأسدي ولم يسمه، وقال الشعبي: كان أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة أبو سنان بن وهب، ولم يسمه، أخرجه عمر بن شبة، قالوا: وهو غير أبي سنان بن محصن أخي عكاشة وأم قيس؛ لأن ابن محصن مات والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة، وكان ذلك قبل بيعة الرضوان تحت الشجرة، وأخرج الحاكم أبو أحمد من طريق عاصم الأحول عن الشعبي قال: أتاني عامري وأسدي - يعني كانا متفاخرين، فقلت: كان لبني أسد ست خصال ما كانت لحي من العرب: كان أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان عبدالله بن وهب الأسدي، قال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك، قال: على ماذا؟ قال: على ما في نفسك وما في نفسي، قال: فتح وشهادة، قال: نعم، فبايعه، قال: فخرج الناس يبايعون على بيعة أبي سنان، وأخرجه الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن إسحاق السراج من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان ابن وهب فذكر القصة، وأخرجه ابن منده من طريق عاصم عن زر بن حبيش قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب، ووقع للبغوي فيه تصحيف مضى في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب، وأخرج من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين قال: أبو سنان الأسدي اسمه وهب بن عبدالله، وزعم الواقدي أن الذي وقع له ذلك سنان بن أبي سنان بن محصن بن أخي عكاشة قال: وأما أبو سنان فمات في حصار بني قريظة، فالله أعلم".

· أخو عكاشة بن محصن هو: أبو سنان بن محصن ولا يُعرف له اسم، والذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم أبو سنان آخر.

قلت: الذي أميل إليه هو أن أخا عكاشة بن محصن هو أبو سنان بن محصن ولا يعرف اسمه، وقد توفي والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر الطائف، وابنه سنان بن أبي سنان الأسدي.

والذي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة هو آخر اسمه: أبو سنان بن وهب، واختلفوا في اسمه، فسماه بعضهم: عبدالله بن وهب، وسماه بعضهم: وهب بن عبدالله، وهو غير أبي سنان بن محصن أخي عكاشة وأم قيس؛ لأن ابن محصن مات والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة، وكان ذلك قبل بيعة الرضوان تحت الشجرة، والله أعلم.

· وهم للواقدي وابن سعد وابن أبي حاتم!

وبهذا لا يستقيم قول من قال بأنه أول من بايع تحت الشجرة، وكذلك قول الواقدي بأن ابنه سنان هو أول من بايع وتبعه عليه تلميذه ابن سعد، فلا يصح أيضاً.

وقد وهم ابن أبي حاتم بخلطه بين عبدالله بن وهب بن زمعة الذي يروي عن أم سلمة وبين أول من بايع تحت الشجرة.

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 218): "عبدالله بن وهب بن زمعة الأسدي القرشي: سمع أم سلمة رضي الله عنها، قاله موسى بن يعقوب: حدثنا هاشم بن هاشم، وقال يعقوب بن عبدالله الأسدي وابنه يزيد، وسمع منه الزهري".

· هل هناك صحابي اسمه: «أبو سفيان بن محصن الأسدي»؟

ذهب أبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (5/ 2906) إلى أنه: «أبو سنان بن محصن» فتصحف إلى «أبي سفيان»، وردّ ذلك ابن حجر؛ لأن الحديث الذي رواه في حجة الوداع، وأبو سنان توفي في حصار قريظة!

قال ابن حجر في (7/ 182) في «الكنى»: "أبو سفيان بن محصن الأسدي، وقع في نسخة أحمد ابن خازم بالمعجمتين، رواية عبدالله بن لهيعة عنه، عن صالح مولى التوأمة، عن عَدي مولى أم قيس بنت محصن، عن أبي سفيان بن محصن، قال: رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر، ثم لبست القميص، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلبس قميصاً بعد هذا اليوم حتى تفيض، أخرجه ابن مندة، ورواه إبراهيم ابن أبي علي، عن صالح، عن عدي، عن أبي سفيان، أخرجه أبو نعيم ورجّحه بناء منه على أنه أبو سنان ابن وهب بن محصن، وفيه نظر؛ لأن أبا سنان قيل أنه مات في حصار قريظة، وذلك قبل حجة الوداع بمدة طويلة، فالظاهر أن الأول أولى، فكأنه عمّه ولا مانع أن يرويا جميعاً قصة واحدة".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٦٥