تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك حديث أبي معاوية الذي أشار إليه أبو داود وأنه أصح من حديث مجمع، وهو ما رواه أبو معاوية عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهماً له وسهمين لفرسه».

والحديث عندي حسن لا بأس به، ولم يبيّن ابن حجر الضعف الذي في إسناده، وقد ذكر أبو داود الوهم في متنه، فقال: "وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاثمائة فارس، وكانوا مائتي فارس".

وقول أبي داود هذا يدلّ على صحة القصة، ولكنه رأى أنه حصل وهم في هذا اللفظ فقط.

وقد ضعّفه ابن القطان في كتابه «بيان الوهم والإيهام» فقال: "وعلّة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع، ولا يعرف روى عنه غير ابنه، وابنه مجمع ثقة، وعبدالرحمن ابن يزيد أخرج له البخاري".

وقال ابن حزم: "مجمع بن يعقوب مجهول، وأبوه كذلك". وابن حزم شديد في مسألة الجهالة!

قلت: بل هما ثقتان.

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (8/ 394): "يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري، عن عمّه عبدالرحمن بن يزيد، روى عنه مجمع بن يعقوب ابنه. وقال الحزامي: حدثني إبراهيم بن إسماعيل، قال: أخبرني عمّي يعقوب بن مجمع، عن أبيه مجمع بن يزيد ابن جارية، قال: قال عمر: «القَبَاطِيّ إلا تشف فإنها تصف»، فرجع مجمع بن يعقوب إلى امرأته وقد درعها قبطي، فرفعها ثم ارتدى بها".

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (9/ 215): "يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري، روى عن عمّه عبدالرحمن بن يزيد، روى عنه ابنه مجمع بن يعقوب، سمعت أبي يقول ذلك".

وقال ابن حبان في «الثقات» (7/ 642): "يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن عمّه عبدالرحمن بن يزيد، روى عنه مجمع بن يعقوب".

وقال ابن حجر في «التقريب» (ص608): "يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية، بالجيم، الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة. د".

قلت: روى عنه: ابن أخيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وعبدالعزيز بن عبيدالله ابن حمزة بن صهيب، وابنه مجمع بن يعقوب بن مجمع الأنصاري (تهذيب الكمال: 32/ 363)، ويحيى بن صالح أبو زكريا، ويقال أبو صالح الوحاظي (تاريخ دمشق: 64/ 273).

فمثله من أهل بيت علم معروفين، ويروي عنه جماعة فلا يقال فيه: مجهول أو مجهول الحال، بل هو لا بأس به إن شاء الله، وحديثه حسن.

والعجب من الشيخ الألباني فإنه ضعّف الحديث في «ضعيف سنن أبي داود» رقم (2736)، وحسّنه في «صحيح سنن أبي داود» رقم (3015)!!

· من لا يُعرف له اسم وسماه بعض أهل العلم خطأً!

4 - روى ابن أبي شيبة في «مصنفه» (3/ 42) عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن حُمران بن أَعيَن، عن أبي الطفيل، عن ابن جارية الأنصاري: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنّ أخاكم النجاشي قد مات، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع وأصحابه، فصففنا خلفه، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلّوا عليه».

ورواه ابن ماجة في «سننه» (1/ 491)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (4/ 145) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بنحوه.

إلا أن ابن ماجة سماه: «مجمع بن جارية الأنصاري»، وفيه: «فصففنا خلفه صفين».

ورواه أحمد في «المسند» في «مسند: حديث شيخ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم» (4/ 64)، وفي «مسند: أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم» (5/ 376) عن معاوية بن هشام، به. إلا أنه قال: «فلان ابن جارية».

ورواه ابن عدي في «الكامل» (2/ 437) في ترجمة «حمران بن أعين» من طريق معاوية بن هشام وعنبر، عن سفيان، عن حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن ابن جارية الأنصاري، نحوه.

ورواه الخطيب في «تاريخ بغداد» (5/ 234) من طريق محمد بن خلف الحدادي، عن معاوية بن هشام، نحوه.

ورواه أبو نُعيم في «تاريخ أصبهان» (1/ 139) عن أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البزار، عن محمد بن خلف البغدادي، عن معاويه بن هشام، عن سفيان، عن حمران ابن أعين، عن أبي الطفيل، عن ابن جارية - يعني مجمعاً - أنّ النبي صلى الله عليه وسلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٥٢