تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدثنا عمرو بن الحصين: حدثنا يحيى بن العلاء، قال: حدثنا ثور ابن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قالت ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها زوج النبي، يا رسول الله: أفتنا في بيت المقدس، فذكره.

قال ابن حجر في «المطالب العالية» (7/ 177): "قلت: عمرو وشيخه ضعيفان جداً، وهذا الإسناد خطأ، إنما رواه زياد ابن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة رضي الله عنها وليست زوج النبي، فخبط يحيى أو عمرو في إسناده، وهو عند أبي داود وابن ماجه على الصواب".

قلت: نعم، لكن دون ذكر عثمان في إسناده.

· تعقّب من حسّنه من المتأخرين، وبيان اضطراب الشيخ الألباني فيه!

قال العجلوني في «كشف الخفاء» (1/ 345): "وقال ابن الغرس: ورأيت في كتاب خلاصة البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي لسراج الدين ابن الملقن ما صورته: حديث صلاة في مسجد إيليا تعدل ألف صلاة في غيره، رواه ابن ماجه من رواية ميمونة بإسنادٍ حسنٍ، فاستفدنا منه أن حديث الترجمة حسن، والله أعلم".

قلت: قد تبيّن أنه مرسل، وهو منكر أيضاً، فأنى له الحسن؟!

قال الشيخ الألباني في «الثمر المستطاب»: "وهذا سندٌ حسنٌ أو صحيحٌ، رجاله ثقات رجال البخاري، غير زياد بن أبي سودة وأخيه عثمان، وهما ثقتان كما في (التقريب)، وقد وثقهما ابن حبان وغيره، وروى عن كل منهما جماعة من الثقات، وقد أورده الهيثمي (4/ 6 - 7) من طريق أبي يعلى، وقال: (ورجاله ثقات). وأما الذهبي فخالف حيث قال في ترجمة عثمان بن أبي سودة: (وثقة مروان الطاهري - كذا ولعل الصواب: الطاطري - وابن حبان. قلت: في النفس شيء من الاحتجاج به)، وقال في ترجمة أخيه زياد - وقد ساق له هذا الحديث -: (هذا حديث منكر جداً. قال عبدالحق: ليس هذا الحديث بقوي، وقال ابن القطان: زياد وعثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما).

كذا قالوا ولم يذكروا حجتهم فيما إليه ذهبوا، ولم أجد لهم في ذلك سلفاً من المتقدمين من أهل الجرح والتعديل، وقد علمت مما أوردنا أنهما ثقتان عند ابن حبان وغيره من المتقدمين والمتأخرين كالحافظ ابن حجر وشيخه الهيثمي وغيرهما ممن يأتي، ولم يظهر لي وجه الحكم بالنكارة التي جزم بها عند ابن حبان وغيره من المتقدمين والمتأخرين كالحافظ ابن حجر، ولذلك كله فإني أذهب - بعد أن استخرت الله تعالى - إلى أن الحديث قوي ثابت وأن من جرحه لا حجة معه" انتهى.

وذكره في «ضعيف سنن ابن ماجة»، وقال: "منكر".

وقال في «ضعيف سنن أبي داود» رقم (68): "حديث صحيح، وصححه البوصيري وحسنه النووي".

ثم قال عن إسناد أبي داود: "وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال مسلم، غير زياد بن أبي سودة، وهو ثقة كما في التقريب، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وحكى أبو زرعة الدمشقي عن مروان بن محمد أنه قال: (عثمان بن أبي سودة وأخوه زياد من أهل بيت المقدس: ثقتان ثبتان)، لكن لهذا الإسناد علّة منعتنا من الحكم عليه بالصحة، وهو الانقطاع بين زياد بن أبي سودة وميمونة، وبينهما عثمان بن أبي سودة، كذلك رواه ثقتان عن زياد كما يأتي، وهو الصحيح كما قال المزي في التهذيب".

ثم نقل الألباني إسناد ابن ماجة، وقال: "وهذا سند صحيح رجاله ثقات، وعثمان ثقة مثل أخيه".

ثم نقل الشيخ كلام الذهبي في نكارة الحديث وكلام ابن القطان، ثم قال: "قلت: كذا قالوا، ولم يذكروا حجتهم فيما ذهبوا إليه، ولم أجد لهم في ذلك سلفاً من المتقدمين من أهل الجرح والتعديل، وقد وثق ابني أبي سودة: مروان بن محمد وابن حبان والحافظ الهيثمي والعسقلاني وغيرهم، ولم يظهر لي وجه الحكم بالنكارة على الحديث من الذهبي، إلا أن يكون هذه الزيادة (فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه)، لأن المعروف أن هذا الفضل إنما هو لمسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين وغيرهما عن جمع من الصحابة".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٧٤١