وله أصل مدني ربما هو أصل هذا الحديث المصري!
وهو ما رواه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (1458) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِصْرِيُّ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بِمَكَّةَ تَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ تُضْحِكُهُنَّ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَسَّعَ اللَّهُ دَخَلَتِ الْمَدِينَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَدَخَلَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهَا: فُلَانَةُ، مَا أَقْدَمَكِ؟ قَالَتْ: إِلَيْكُنَّ. قُلْتُ: فَأَيْنَ نَزَلْتِ؟ قَالَتْ: عَلَى فُلَانَةَ، امْرَأَةٍ كَانَتْ تُضْحِكُ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «فُلَانَةُ». فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نَعَمْ. فَقَالَ: «عَلَى مَنْ نَزَلْتِ؟». قَالَتْ: عَلَى فُلَانَةَ الْمُضْحِكَةِ. قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ».
وعلي بن أبي علي اللهبي مُنكر الحَدِيث! يُحدث عن الثقات بالمناكير، وهو متروك الحديث!
وكل أسانيد هذذا الحديث فيها كلام، وأصله من قول عَبْدِاللهِ بن مسعود، قَالَ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ». والله أعلم.
وسنخرج أثر ابن مسعود هذا ونتوسع في الكلام عليه في بحثنا عن معنى «صدوق» عند الإمام البخاري - رحمه الله - يسر الله إتمامه ونشره.
(3) قال ابن عدي في «الكامل» (9/ 58): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الفرج الغافقي، قال: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبدالرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قال: حَدَّثَنا عَمِّي، قال: حَدَّثني يَحْيى بْن أيوب، عنِ ابْن جُرَيج، عَن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: «الْمُؤْنِثُونَ أَوْلادُ الْجِنِّ. قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَهَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَإِذَا أَتَاهَا سَبَقَهُ الشَّيْطَانُ إليها فحملت منه فاتت بالتونث».
(4) وقال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّحْمَنِ بْنُ عَبدالمُؤْمِنِ، قال: أَخْبَرنا مَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ وعثمان بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قال: أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ أَيُّوبَ، قال: حَدَّثني ابْنُ جُرَيج، عَن أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، ولاَ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، ولاَ لِتُحَيِّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ فَمَنْ فَعَلَ فَالنَّارَ النَّارَ».
قال ابن عدي: "وهذان الحديثان ليحيى بْن أيوب، عنِ ابْن جُرَيج غير محفوظين! فأما حديث المؤنثين فلا أعلمه رواه غير ابن أخي بن وَهب، عَن عَمِّه، عَن يَحْيى بن أيوب، وحديث أبي الزبير معروف بيحيى بن أيوب يتفرد به، عنِ ابن جُرَيج بِهَذَا الإِسْنَادِ".
(5) قال الدارقطني في «العلل» (4/ 335) (608) - وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ الظُّفْرُ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَرَزَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَزُخْرِفَتْ لَهُمْ خوافق السماوات، وَلَوْ أَنَّ ... الحَدِيثَ»؟.