تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا الحسن بن واصل، عن الحسن، " ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ [هود: 118] قال: أهل الباطل ﴿إلا من رحم ربك﴾ [هود: 119] "

قال: ثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: " ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ [هود: 118] قال: أهل الباطل ﴿إلا من رحم ربك﴾ [هود: 119] قال: أهل الحق " حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يزالون مختلفين في الرزق، فهذا فقير وهذا غني ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، عن أبيه، أن الحسن، قال: «مختلفين في الرزق، سخر بعضهم لبعض» وقال بعضهم: مختلفين في المغفرة والرحمة، أو كما قال وأولى الأقوال في تأويل ذلك. بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ولا يزال الناس مختلفين في أديانهم، وأهوائهم على أديان وملل وأهواء شتى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ [هود: 119] فآمن بالله وصدق رسله، فإنهم لا يختلفون في توحيد الله وتصديق PageEndV12P637 رسله، وما جاءهم من عند الله وإنما قلت ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك، لأن الله جل ثناؤه أتبع ذلك قوله: ﴿وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ [هود: 119] ففي ذلك دليل واضح أن الذي قبله من ذكر خبره عن اختلاف الناس، إنما هو خبر عن اختلاف مذموم يوجب لهم النار، ولو كان خبرا عن اختلافهم في الرزق لم يعقب ذلك بالخبر عن عقابهم وعذابهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٦٣٦