ومنه قول الشاعر: [البحر الرجز]
كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدما
وقيل: ﴿لا تكلم﴾ [هود: 105] وإنما هي «لا تتكلم» ، فحذف إحدى التاءين اجتزاء بدلالة الباقية منهما عليها. وقوله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ [هود: 105] يقول: فمن هذه النفوس التي لا تكلم يوم القيامة إلا بإذن ربها، شقي وسعيد، وعاد على النفس، وهي في اللفظ واحد بذكر الجميع في قوله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ [هود: 105] يقول: تعالى ذكره: ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير﴾ [هود: 106] لهم، وهو أول نهاق الحمار وشبهه، ﴿وشهيق﴾ [هود: 106] وهو آخر نهيقه إذا ردده في الجوف عند فراغه من نهاقه، كما قال رؤبة بن العجاج: [البحر الرجز]
حشرج في الجوف سحيلا أو شهق ...
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٧٦