تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿أألد وأنا عجوز﴾ [هود: 72] تقول: أنى يكون لي ولد وأنا عجوز. ﴿وهذا بعلي شيخا﴾ [هود: 72] والبعل في هذا الموضع: الزوج؛ وسمي بذلك لأنه قيم أمرها، كما سموا مالك الشيء: بعله، وكما قالوا للنخل التي تستغني بماء السماء عن سقي ماء الأنهار والعيون البعل، لأن مالك الشيء القيم به، والنخل البعل بماء السماء حياته. وقوله: ﴿إن هذا لشيء عجيب﴾ [هود: 72] يقول: إن كون الولد من مثلي ومثل بعلي على السن التي بها نحن لشيء عجيب. ﴿قالوا أتعجبين من أمر الله﴾ [هود: 73] يقول الله تعالى ذكره: قالت الرسل لها: أتعجبين من أمر أمر الله به أن يكون، وقضاء قضاه الله فيك وفي بعلك؟ وقوله: ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾ يقول: رحمة الله وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم. وجعلت الألف واللام خلفا من الإضافة. وقوله: ﴿إنه حميد مجيد﴾ [هود: 73] يقول: إن الله محمود في تفضله عليكم بما تفضل به من النعم عليكم، وعلى سائر خلقه مجيد؛ يقول: ذو مجد ومدح وثناء كريم، يقال في فعل منه: مجد الرجل يمجد مجادة إذا صار كذلك، وإذا أردت أنك مدحته قلت: مجدته تمجيدا.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٤٨٥