تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون: بل ضحكت سرورا بالأمن منهم لما قالوا لإبراهيم: لا تخف، وذلك أنه قد كان خافهم وخافتهم أيضا كما خافهم إبراهيم؛ فلما أمنت ضحكت، فأتبعوها البشارة بإسحاق. وقد كان بعض أهل العربية من الكوفيين يزعم أنه لم يسمع ضحكت بمعنى حاضت من ثقة. وذكر بعض أهل العربية من البصريين أن بعض أهل الحجاز أخبره عن بعضهم أن العرب تقول ضحكت المرأة: حاضت، قال: وقد قال: الضحك: الحيض، وقد قال بعضهم: الضحك: العجب، وذكر بيت أبي ذؤيب: [البحر الطويل]

فجاء بمزج لم ير الناس مثله    هو الضحك إلا أنه عمل النحل

وذكر أن بعض أصحابه أنشده في الضحك بمعنى الحيض: [البحر المتقارب]

وضحك الأرانب فوق الصفا    كمثل دم الجوف يوم اللقا

قال: وذكر له بعض أصحابه أنه سمع للكميت: [البحر الوافر]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٤٧٧