عليه ﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾ [هود: 29] وما أنا بمقص من آمن بالله وأقر بوحدانيته، وخلع الأوثان وتبرأ منها بأن لم يكونوا من عليتكم وأشرافكم. ﴿إنهم ملاقو ربهم﴾ [هود: 29] يقول: إن هؤلاء الذين تسألوني طردهم، صائرون إلى الله، والله سائلهم عما كانوا في الدنيا يعملون، لا عن شرفهم وحسبهم. وكان قيل نوح ذلك لقومه، لأن قومه قالوا له، كما:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم﴾ [هود: 29] قال: قالوا له: يا نوح إن أحببت أن نتبعك فاطردهم، وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء فقال: ﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم﴾ [هود: 29] فيسألهم عن أعمالهم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، جميعا، عن مجاهد، قوله: " ﴿إن أجري إلا على الله﴾ [يونس: 72] قال: جزائي حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. PageEndV12P386 وقوله: ﴿ولكني أراكم قوما تجهلون﴾ [هود: 29] يقول: ولكني أيها القوم أراكم قوما تجهلون الواجب عليكم من حق الله، واللازم لكم من فرائضه؛ ولذلك من جهلكم سألتموني أن أطرد الذين آمنوا بالله