للذي في قلوبهم من مرضها والشك في اعتقادها، فقال: ﴿والله محيط بالكافرين﴾ [البقرة: 19] بمعنى جامعهم فمحل بهم عقوبته
وكان مجاهد يتأول ذلك كما حدثني محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد " في قول الله: ﴿والله محيط بالكافرين﴾ [البقرة: 19] قال: جامعهم في جهنم "
وأما ابن عباس فروي عنه في ذلك ما حدثني به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿والله محيط بالكافرين﴾ [البقرة: 19] يقول: الله منزل ذلك بهم من النقمة "
حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد " في قوله: " ﴿والله محيط بالكافرين﴾ [البقرة: 19] قال: جامعهم " ثم عاد جل ذكره إلى نعت إقرار المنافقين بألسنتهم، والخبر عنه وعنهم وعن نفاقهم، وإتمام المثل الذي ابتدأ ضربه لهم ولشكهم ومرض قلوبهم، فقال: ﴿يكاد البرق﴾ [البقرة: 20] يعني بالبرق: الإقرار الذي أظهروه بألسنتهم بالله وبرسوله وما جاء به PageEndV01P379 من عند ربهم، فجعل البرق له مثلا على ما قدمنا صفته. ﴿يخطف أبصارهم﴾ [البقرة: 20] يعني: يذهب بها ويستلبها ويلتمعها من شدة ضيائه ونور شعاعه