تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ)، يَعْنِي: تَقَدَّمَ فِي الأَمْرِ، وَبَلَغَ الغَايَةَ فِيمَا هُوَ يَلْتَمِسُهُ، وَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ (لَوَى ذَنَبَهُ) أَيْ: لَمْ يُتِمَّ مَا أَرَادَهُ، وَلَمْ يَتَوَجَّهُ لَهُ حَقَّ التَّوَجُّهِ.

وَقَوْلُهُ: (مُحِلِّينَ)، أَيْ: مُبِيحِينَ الْقِتَالَ فِي الحَرَمِ، قَالَ الشَّاعِرُ (١): [من الْمُتَقَارِبُ]

أَلَا مَنْ لِقَلْبٍ مُعَنًّى غَزِلْ … بِذِكْرِ المُحِلَّةِ أُخْتِ الْمُحِلْ

قِيلَ: عَنَى بِالْمُحِلِّ: ابْنَ الزُّبَيْرِ.

وَقَوْلُهُ: (لأَحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ)، أَيْ: لأُطَالِبَنَّ نَفْسِي بِمُرَاعَاتِهِ، وَحِفْظِ حَقِّهِ، وَلأَسْتَقْصِيَّنَ فِي مَعُونَتِهِ وَنُصْحِهِ.

وَقَوْلُهُ: (فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ؟) أَيْ: أَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ مَعْدُولٌ وَمَصْرُوفٌ، أَيْ: قُلْتُ: هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، أَيْ: يَسْتَحِقُّ الخِلَافَةَ.

وَمِنْ بَاب: قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ (٢)

* حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (فَيَحْتَالُ أَحَدُنَا) (٣)، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنَ

(١) البيتُ ذَكَرَهُ الخطَّابيُّ في أعلام الحديث (٣/ ١٨٤٥)، وفي غريب الحديث له أيضًا (١/ ٦٨٩) ولم يَنْسُبه لِقَائِل، وقَالَ: إِنَّه قيل في أُخت عبد الله بن الزُّبَير.

وذكره أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني (٦/ ٢١٨) ونَسَبه إِلى مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن نُمَير، وكَان مُغْرَمًا بِزَيْنَب أُخْت الحَجَّاج بن يُوسف.

(٢) سورة التوبة، الآية: (٧٩).

(٣) حديث (رقم: ٤٦٦٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٧٥