وَمِنْ بَابِ نُزُولِ القُرْآنِ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالعَرَبِ
* حَدِيثُ يَعْلَى بن أُمَيَّةَ: (.. فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالجِعْرَانَةِ) (١).
(الجِعْرَانَةُ) بِسُكُونِ العَيْنِ، وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، مَوْضِعُ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ (٢).
وَقَوْلُهُ: (رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ)، أَيْ: مُتَلَطِّخٌ بِهِ.
وَقَوْلُهُ: (يَغِطُّ) مِنَ الغَطِيطِ، وَغَطِيطُ النَّائِم مَعْرُوفٌ.
وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ)، أَيْ: كُشِفَ عَنْهُ مَا نَالَهُ مِنْ شِدَّةِ الوَحْيِ.
وَقَوْلُهُ: (اسْتَحَرَّ يَومَ اليَمَامَةِ) (٣)، أَيْ: اشْتَدَّ، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الشِّدَّةِ بِالحَرَارَةِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها: (لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتِهِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنَ العَمَلِ) (٤)، يَعْنِي: التَّعَبَ وَالْمَشَقَّةَ، لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ
(١) حديث (رقم: ٤٩٨٥).
(٢) قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ١٤٢): "إِنَّ أصحابَ الحديث يكسرون عَيْنَه، ويشُدُّونَ رَاءَه، وأهلُ الإتقان والأدب يُخطِّؤُونَهم، ويُسَكِّنون العَيْن، ويُخَفِّفون الرَّاء"، وينظر: معجم ما استعجم للبكري (١/ ٣٨٤).
(٣) حديث (رقم: ٤٩٨٦).
(٤) أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٥٣) بهذا السياق، وفي فضائل الصحابة له أيضًا (٢/ ٧٠٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٤١) من طرق عن الجريري عن أبي الورد بن تمامة بن حزن، عن ابن أعبد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مطولا.
والحديث أخرجه مختصرًا: ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ١٢٢)، و(١٠/ ٣٤٣)، وأبو داود (رقم: ٢٩٩٠)، (ورقم: ٥٠٦٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٢٣) من طرق عن أبي الورد به.
وإسناده ضعيفٌ، آفتُه عليُّ بنُ أَعْبد هذا، قال المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٣٤): "ليس =