تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِنْ بَابِ: قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ (١)

* وَقَوْلُهُ: (لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ) (٢).

الحَدِيثُ خِلَافُ القَدِيمِ، وَالحِدْثَانُ: خِلَافُ القِدَمِ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَدَثَ يَحْدُثُ حَدَثَانًا، وَمَعْنَاهُ: لَوْلَا قُرْبُ زَمَانِ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ.

وَمِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ (٣)

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (٤).

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٥): هَذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي وُجُوبِ التَّوقُّفِ عَمَّا يُشْكِلُ مِنَ الأُمُورِ وَالعُلُومِ، فَلَا يُقْضَى بِجَوَازٍ وَبُطْلَانٍ، وَلَا بِتَحْلِيلٍ وَلَا تَحْرِيمِ.

وَقَدْ أُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِالكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ، إِلَّا أَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى قَدْ حَرَّفُوا وَبَدَّلُوا، وَلَا سَبِيلَ لَنَا إِلَى أَنْ نَعْلَمَ صَحِيحَ مَا يَحْكُونَهُ عَنْ تِلْكَ الكُتُبِ مِنْ سَقِيمِهِ، فَأُمِرْنَا بِالتَّوَقُّفِ فِيهَا، فَلَا نُصَدِّقُهُمْ، لِئَلَّا نَكُونَ شُرَكَاءَ مَعَهُمْ فِيمَا

(١) سورة البقرة، الآية: (١٢٧).

(٢) حديث (رقم: ٤٤٨٤).

(٣) سورة البقرة، الآية: (١٣٦).

(٤) حديث (رقم: ٤٤٨٥).

(٥) أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٨٠١ - ١٨٠٢ - ١٨٠٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٥٣