تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا مَنْ لِدَمْعٍ دَائِمِ السَّنِينِ … .........................

قَوْلُهُ: (فَجَعَلَ يَفْتِلُهَا)، يُقَالُ: فَتَلْتُ الحَبْلَ وَغَيْرَهُ، وَالفَتِيلُ: مَا يُفْتَلُ بَيْنَ الأُصْبُعَيْنِ، وَفُلَانٌ يَفْتِلُ فِي ذِرْوَةٍ، أَيْ: يَدُورُ مِنْ وَرَاءِ خَدِيعَتِهِ.

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

* (وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ) (١).

قِيلَ: (العَذْقُ): بِفَتْحِ العَيْنِ: النَّخْلَةُ، وَالعِذْقُ: الكِبَاسَةُ، بِكَسْرِ العَيْنِ، وَهُوَ القِنْوُ.

وَفِي حَدِيثٍ عُمَرَ رضي الله عنه: (لَا قَطعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ) (٢)، يَعْنِي: عِذْقًا لَمْ يُحْرَزْ ثَمَرُهَا فِي البَيْدَرِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: لَا قَطعَ فِي ثَمْرٍ لَمْ يُصَرَّمْ، وَلَمْ يُحْرَزْ.

وَالكَثْرُ: جُمَّارُ النَّخْلِ، وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ مِثْلَ الشَّحْمِ وَيُؤْكَلُ.

وَرُوِيَ: (كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ فِي الجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ) (٣).

وَقَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ)، أَيْ: لَمْ يَكُنْ يُحِبُّهَا وَتُعْجِبُهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ (٤).

يُقَالُ: أَقْسَطَ الرَّجُلُ: إِذَا عَدَلَ.

= مقاييس اللغة (٣/ ١٧٦)، ولم ينسبوه لقائل.

(١) حديث (رقم: ٤٥٧٣).

(٢) أخرجَهُ ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢٨) عن عُمَر رضي الله عنه نحوه.

(٣) أخرجه الإمام مسلم رقم (٩٦٥) من حديث جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه.

(٤) سورة النساء، الآية: (٠٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٦٥