وَقَوْلُهُ: أَمْلَيْتُ لَهَا، أَيْ: أَمْهَلْتُ وَأَخَّرْتُ، وَقَوْلُهُمْ: الْبَسْ جَدِيدًا وَتَمَلُّ حَبِيبًا، أَيْ: لِتَطُلْ أَيَّامُكَ مَعَهُ.
وَقَوْلُهُ: (لَمْ يُفْلِتْهُ)، أَيْ: لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ، يُقَالُ: أَفْلَتُّ كَذَا فَأُفْلِتَ.
قَالَ الشَّاعِرُ (١): [مِنَ الطَّوِيل]
وَأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارِي وَجُبَّتِي … جَزَى اللهُ خَيْرًا جُبَّتِي وَحِمَارِيَا
أَفْلَتَنِي أَيْ: أَخْلَصَنِي.
وَمِنْ سُورَةِ يُوسُفَ
(فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ) (٢).
(سَنَةٌ) أَيْ: قَحْطٌ.
وَ(حَصَّتْ): أَيْ: أَذْهَبَتْ وَأَهْلَكَتْ.
وَفِي حَدِيثِ [ابن] (٣) عُمَرَ رضي الله عنه: (أَلْقَى اللَّهُ فِي رَأْسِهَا الحَاصَّةَ) (٤)، أَيْ: مَا
(١) أَنْشَدَه ابن السِّكِّيت في إصْلاح المنْطِق دُونَ ذِكْر قَائِلِه (ص: ٢٥٢ و٤١٠)، وكَذَا نَقَلَه عَنْهُ الأَزْهريّ في تهذيب اللغة (١٤/ ٢٠٥)، وينظر: لسان العرب لابن منظور (٢/ ٦٦).
(٢) حديث (رقم: ٤٦٩٣).
(٣) زِيَادَةٌ مِن مَصَادر التَّخْريج.
(٤) لم أقِفْ عَليه مُسْنَدا، وقد عَلَّقَه أبو عُبَيدٍ في غريب الحديث (٥/ ٢٩٧) عن ابن عُمر أَنَّ امرأةً أتَتَه فَقَالت: إِنَّ ابْنَتِي عَرِيسٌ وَقَدْ تَمَعَطَ شَعَرُها، فَأَمَروني أَنْ أُرَجِّلَها بِالخَمْر، فقال: (إِنْ فَعلتِ ذلِك، فَأَلْقَى الله في رَأْسِهَا الحاصَّة).
وينظر: الغريبين للهروي (٢/ ٤٥٥)، والنهاية لابن الأثير (١/ ٣٩٦).