تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(تَأَثَّمَ) أَيْ: تَحَرَّجَ وَاجْتَنَبَ الإِثْمَ.

وَ(المَوَاسِمُ): جَمْعُ مَوْسِمٍ، يُقَالُ: سُمِّيَ مَوْسِمَ الحَجِّ، لأَنَّهُ مَعْلَمٌ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَفُلَانٌ مَوْسُومٌ بِالخَيْرِ، أَيْ: عَلَيْهِ أَثَرُ الخَيْرِ.

وَمِنْ بَابِ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١)

* (وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ) (٢).

(الحُمْسُ): جَمْعُ أَحْمَس، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ، أَيْ: تَشَدَّدُوا.

وَفِي الحَدِيثِ: (هَذَا مِنَ الحُمْسِ، فَمَا بَالُهُ خَرَجَ مِنَ الحَرَمِ) (٣).

قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ (٤): الحُمْسُ قُرَيْشٍ، وَمَنْ وَلَدَتْ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةُ، وَكَانُوا لَا يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، وَلَا يَخْرُجُونَ مِنَ الحَرَمِ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ، وَلَا نَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللهِ، وَكَانُوا لَا يَدْخُلُونَ البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا.

* وَقَوْلُهُ: (حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا) (٥)، يَعْنِي الْمُزْدَلِفَةَ.

(١) سورة البقرة، الآية (١٩٩).

(٢) حديث (رقم: ٤٥٢٠).

(٣) أَخْرَجَهُ بهذا اللفْظِ: الطَّحاوِيُّ في شرح المشكل (٣/ ٢٣٧) والبيهقِيُّ في السُّنَن الكبرى (٥/ ١١٣) من طريق سُفْيَان عن عَمْرو بن دينار عن محمَّد بن جُبَيْر بن مُطْعَم عن أَبيه رضي الله عنه به.

والحديثُ أَخْرَجه البخاري رقم: (١٦٦٤)، ومسلم (رقم: ١٢٢٠) من حدِيثِ سُفْيانَ بِه، ولَفْظُه: (هَذَا مِنَ الحُمْسِ، فَمَا شَأْنُه هَا هُنَا؟).

(٤) ينظر الغريبين للهروي (٢/ ٤٩٤).

(٥) حديث (رقم: ٤٥٢١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٥٨