تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ﴾ (١)

* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه: (مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا) (٢).

(الفَضِيخُ): البُسْرُ يُفْضَحُ، أَيْ: يُشْدَخُ وَيُتْرَكُ فِي وِعَاءٍ حَتَّى يَنِشَّ.

و(القِلَالُ): جَمْعُ القُلَّةِ، وَهِيَ الجَرَّةُ يَقُلُّهَا القَوِيُّ مِنَ الرِّجَالِ، وَقَدْ يُقَالُ لِلْكُوزِ الَّذِي تُقِلُّهُ اليَدُ فَلَا يَنْقُلُ قُلَّةً أَيْضًا.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الخَمْرَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُتَّخَذَ خَلًّا بِالعِلَاجِ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَمْ يُرِيقُوهُ، وَلَوْ كَانَ يَصِيرُ مَالًا لَمْ يُضَيِّعُوهُ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِ أَخْبَارِ الآحَادِ.

وَ(السِّكَكُ): جَمْعُ سِكَّةٍ وَهِيَ الزُّقَاقُ، وَالسِّكَكُ: الأَزِقَّةُ.

* * *

* وفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: (فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ) (٣). قِيلَ: (الخَنِينُ): بُكَاءٌ دُونَ النَّحِيبِ، وَقِيلَ: الحَنِينُ مِنَ الصَّدْرِ، وَالخَنِينُ بِالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الأَنْفِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٤): [مِنَ الطَّوِيل]

(١) سورة المائدة، الآية: (٩٠).

(٢) حديث (رقم: ٤٦١٧).

(٣) أخرجه في باب قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ حديث (رقم: ٤٦٢١).

(٤) البيت للفَرَزْدَق هَمَّام بن غَالب كَما في ديوانه (ص: ٥٣٥)، وصَدْرُه:

فَمَا ابْنَاكِ إِلَّا ابْنٌ مِنَ النَّاسِ فَاصْبِرِي … ...............................

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٦٩