الحِيلَةِ، وَالمَحْفُوظُ: (فَيُحَامِلُ) (١)، أَيْ: يَحْمِلُ الحِمْلَ بِالأُجْرَةِ.
وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ) أَيْ: يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، وَيُشِيرُ إِلَيْهَا.
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ) (٢).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٣): فِي الحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى الحُكْمَ بِدَلِيلِ الخِطَابِ وَمَفْهُومِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ السَّبْعِينَ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ، فَإِذَا جَاوَزَ هَذَا العَدَدَ، كَانَ الحُكْمُ بِخِلَافِهِ، فَلَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْهَا لَكَانَ سُبَّةً عَلَى ابْنِهِ، وَعَارًا عَلَى قَومِهِ، فَاسْتَعْمَلَ ﷺ أَحْسَنَ الْأَمْرَيْنِ وَأَفْضَلَهُمَا فِي مَعْنَى التَّأَلُّفِ لابْنِهِ وَلِقَوْمِهِ، إِلَى أَنْ نُهِيَ عَنْهُ فَانْتَهَى.
* * *
* وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ: (أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَة) (٤).
قَوْلُهُ: (اسْتَحَرَّ القَتْلُ)، أَيْ: كَثُرَ وَاشْتَدَّ، وَزْنُهُ: اسْتَفْعَلَ، مِنَ الحَرِّ، وَالْمَكْرُوهُ يُضَافُ أَبَدًا إِلَى الحَرِّ.
وَالْمَحْبُوبُ يُنْسَبُ إِلَى البَرْدِ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ: (وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا) (٥).
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٢٢٧٣).
(٢) حديث (رقم: ٤٦٧٠).
(٣) أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (٣/ ١٨٤٨ - ١٨٤٩).
(٤) حديث (رقم: ٤٦٧٩).
(٥) ينظر: فصل المقال شرح كتاب الأمثال للبكري (ص: ٣٢٨)، وجمهرة الأمثال للعسكري (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) والمستقصى في أمثال العرب للزمخشري (٢/ ٣٨١)، ومَعْنَاهُ كما قال=